الاقتباس في البحث العلمي وأنواعه

الاقتباس في البحث العلمي وأنواعه

الاقتباس في البحث العلمي وأنواعه

الاقتباس هو نقل كلام الآخرين، أو أجزاء من مصادر ومراجع مختلفة بشكل حرفي أو بطريقة غير حرفية، ويستخدم الباحثون الاقتباس لتأكيد فكرة موجودة داخل البحث، حيث يتم اتباع العديد من الشروط عند استخدامه كمراعاة شروط الدقة في النقل، وعدم الاقتباس بأكثر من صفحة واحدة، والاقتباس من المصادر الأصلية، وعدم إلغاء شخصية الباحث في النص، فشخصيته يجب أن تبقى ظاهرة ومسيطرة على البحث بشكل كامل، وفي حال قام الباحث باقتباس بعض المقاطع بشكل حرفي، ووجد فيها عدد من الأخطاء فليس عليه أن يصححها بشكل مباشر، بل عليه أن يكتبها كما وردت في المصدر الأصلي، ويضع تصويب الخطأ ضمن قوسين، كما عليه أن يظهر الاقتباس في بحثه بشكل واضح لكي لا يقع في قضية الانتحال والسرقة الأدبية، وأخيراً فعليه أن يحرص على وضع ثلاث نقاط مكان الكلام المحذوف في الاقتباس المباشر المتقطع .

أنواع الاقتباسات

تأخذ الاقتباسات أنواع متعددة نذكر منها ما يأتي :

الاقتباس النصي : في هذا النوع من الاقتباسات يقوم الباحث باقتباس نص لكاتب آخر ونقله بحذافيره كما هو، ويكمن الغرض من هذا الاقتباس بتأكيد صحة فرضيته أو إثبات خطأ فرضية الكاتب الآخر من خلال اقتباس كلامه، وللاقتباس النصي عدد من الشروط نذكر منها ما يأتي :

  • يجب أن يتأكد الباحث من أن النص الذي يقتبسه يعود للشخص نفسه، ولذلك يجب عليه العودة إلى المصدر الأصلي والتأكد من هذه الحقيقة .
  • يجب على الباحث استخدام إشارة التنصيص () عندما يكون النص مقتبساً بطريقة غير حرفية ، أما في حال كان الاقتباس حرفي فعله وضع إشارة التنصيص " " .
  •  يجب على الباحث أن يميز النص المقتبس في حال كان حجم النص المنسوخ يزيد عن الستة أسطر، وذلك من خلال جعل حروفه أصغر، بالإضافة إلى تضييق المسافات بين السطور ،وترك مساحة بيضاء على جانبي الصفحة .
  • على الباحث أن يراعي التنسيق بين النصوص لكي لا يناقض نصاً مقتبساً نصاً آخر .
  • يجب أن لا يكثر الباحث من الاقتباسات ، وأن تظهر شخصيته فيها، وذلك من خلال تمهيده للاقتباس بطريقة سليمة، والتعليق على الاقتباس، كما يجب عليه توضيح النقاط الصعبة فيه .
  • يجب أن يوثق الباحث في الهامش اسم الكتاب المقتبس منه، ورقم الصفحة، واسم المؤلف، ومكان وتاريخ الطباعة .

الاقتباس عن طريق التلخيص : في هذا النوع من الاقتباسات يقوم الباحث بتلخيص ما كتبه الباحثون السابقون، حيث يقوم بشرح استنتاجاتهم بطريقة يحافظ من خلالها على خصوصية بحثه عن طريق استخلاص عدة صفحات من الأبحاث الأخرى وتلخيصها، والإشارة إلى مصدر المعلومات أخيراً.

الاقتباس بإعادة الصياغة : توجد هناك عدد من النصوص الصعبة الفهم في الأبحاث العلمية، ولا يستطيع فهما إلا أهل الاختصاص ، وهنا يقوم الباحث بإعادة صياغة النصوص وتبسيطها بحيث يسهل فهمها على جميع الناس، ويتلخص الهدف من استخدام هذه الطريقة بما يأتي :

  • التقليل من النصوص المنقولة في الرسالة .
  • يظهر الباحث مقدرته ومهارته الكبيرة على فهم موضوع البحث من خلال إعادة الصياغة.
  • يقوم الباحث من خلال هذه الطريقة بزيادة فهم القارئ بالتعليق على الاقتباس.

 

 معايير وشروط الاقتباس

  1. يحتاج اختيار الاقتباس إلى امتلاك الباحث لحرفية كبيرة في مجال الاقتباس، وذلك لكي يكون الاقتباس ناجحاً.
  2. يجب ألا يقوم الباحث بالإكثار من الاقتباس، بل يجب أن يقوم بالاقتباس في حال كان هناك ضرورة لذلك.
  3. يجب على الباحث أن يقوم بطباعة الاقتباس على الورق بيده، كما عليه أن يبتعد عن سياسة الاقتباس بالنسخ واللصق.
  4. يجب أن يقوم الباحث بإعادة صياغة المعلومات بدقة وبشكل احترافي، وعليه ألا يقوم بإعادة الصياغة إن لم يكن متمكناً منها.

 

 نسبة الاقتباسات المسموحة في البحث العلمي

 قامت الجامعات العالمية بوضع نسبة محددة من الاقتباسات المسموحة في البحث العلمي، وذلك للحد من كثرة الاقتباسات التي بدأت تظهر في الأبحاث العلمية نتيجةً للتطور التكنولوجي، والذي ساهم في وصول العديد من المصادر والمراجع إلى يد الطلاب بكل يسر وسهولة، مما دفع الجامعات والمؤسسات البحثية إلى تحديد نسبة الاقتباسات، وإلزام الباحثين بحد معين منها، ومن أجل أن يستطيع الطلاب فهم الاقتباسات قامت الجامعات بوضع مادة للاقتباس تدرس فيها كيفية وضع الاقتباسات واستخدامها، كما أنشئت برامج تخصص تكشف من خلالها الاقتباسات، وقد حددت الجامعات العالمية نسبة 15% كنسبة للاقتباسات، حيث لا يسمح للطالب أن يقوم بالاقتباس بأكثر من 5 % من مصدر واحد، ومن المهم أن يلتزم الباحث بنقل الأفكار دون أن يقوم بتغيير أي شيء فيها أو تحويرها، بالإضافة إلى ذلك فيجب عليه أن يحترم آراء الباحثين الآخرين حتى وإن لم تكن هذه الآراء متوافقة مع آرائه الشخصية.

 

 السرقة الأدبية

  1. تعد السرقة الأدبية من الجرائم التي ظهرت مع تطور التكنولوجيا، والتي أساءت للبحث العلمي، فمن خلال السرقة يقوم الشخص بسرقة جهد وتعب شخص آخر، ونسبه إلى نفسه.
  2. تعددت أنواع السرقة الأدبية، فمنها اقتباس كلام الكتاب دون أن يحصل الطالب أو الباحث على أذن شخصي منهم، أو النسخ الذي يعد أحد طرق السرقة الأدبية، حيث يقوم الباحث بكتابة أوراق لباحث آخر، ونسبها إلى نفسه.
  3. تعد إعادة الصياغة إحدى أشكال السرقة الأدبية، وذلك لأن الباحث لا يأتي بشيء جديد، بل يكرر الكلام بطريقة أخرى وأسلوب آخر.
  4. مع انتشار السرقة الأدبية عملت الجامعات والمؤسسات البحثية العديد من الحملات من أجل التصدي للسرقة الأدبية، حيث تم إطلاق عدد كبير من البرامج التي تساهم في كشف السرقة الأدبية، كما تم إطلاق مجموعة من المواقع لذات الغرض، وفيما يلي سوف نستعرض أهم مواقع كشف السرقة الأدبية.
  1. موقع checkforplagiarism  .
  2. موقع Plagiarism detect  .
  3. موقع Plagiarism  .
  4. موقع  Plagtracher.
  5. موقع dupli checker  .
  6. موقع Plagscan  .

 

وفي الختام  نرجو أن نكون وفقنا في عرض الاقتباس العلمي وأنواعه، وبينا لكم الاحتياجات التي يكون هناك ضرورة فيها لاستخدام هذا النوع من الاقتباسات، وللمساعدة على توثيق الاقتباس بالشكل الصحيح تابع عبر خدمة فحص السرقة الأدبية والإنتحال Plagiarism check

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك