معايير نقد البحوث التربوية

 

معايير نقد البحوث التربوية

 

معايير نقد البحوث التربوية

 

 

معايير نقد البحوث التربوية وهي الطريقة التي يقوم الباحث من خلالها بنقد الأبحاث التربوية بطريقة صحيحة وسليمة، وبحيث يكون قادرا على إيضاح كافة الجوانب الإيجابية والسلبية فيها.

والبحوث التربوية وهي البحوث التي يقوم الباحث بكتابتها ضمن مجال التربية والتعليم ، ويكون الهدف من هذه البحوث دفع عجلة التربية والتعليم نحو التقدم إلى الأمام ، وتطوير طرق الدراسة لتوفير جيل جديد مبني على أسس تربوية صحيحة ، ليقوم بالنهوض بالمجتمع إلى الأمام .

ويجب أن يمتلك الباحث التربوي خبرة كبيرة في كتابة البحوث التربوية ، كما يجب عليه أن يمتلك الخبرة الكافية لنقد تلك البحوث ، وتخضع البحوث التربوية لعدد من المعايير والتي سنقوم بالحديث عنها في رحاب هذا المقال .

 

معايير نقد البحوث التربوية

أصالة البحث وأهميته :  وهنا يتم مناقشة البحث والفائدة التي يقدمها للمجتمع ، وما الفائدة التي سيقدمها البحث في المستقبل للعملية التربوية ، ويتم مناقشة ونقد فكرة البحث والتي يجب أن تكون أصيلة ، ومشكلة البحث والتي يجب أن تكون حقيقية .

وضوح الإطار النظري : ويكون نقده من خلال مناقشة مقدمة البحث ومدى ارتباطها بالعنوان ، ومناقشة الإطار النظري للبحث ، هل كان واضحا بما يكفي ، وهل كان الباحث ناجحا بطريقة ربطه للإطار النظري للبحث العلمي ، وهل قام بصياغة أسلوبه وفرضياته بطريقة صحيحة ، وهل قام بربط الدراسات السابقة بالإطار النظري بطريقة سليمة ، وهل كان ناجحا بتحليله لتلك الدراسات ، وبإبراز أهميتها .

ملائمة منهج البحث لموضوع الدراسة : ولكي يكون منهج البحث ملائما لموضوع يجب أن يرتبط العنوان بالموضوع  وبالمشكلة الرئيسية للبحث العلمي ، كما يجب أن تكون أهداف البحث متناسبة مع الموضوع وقابلة للتحقيق ، وأن تكون أسئلة البحث مرتبطة مع الفروض والأهداف ، وأن يكون الباحث من خلال بحثه قادرا على الإجابة على أسئلة البحث ، كما يجب أن تناسب حجم عينة البحث أهدافه .

ملائمة الأساليب الإحصائية لتحليل البيانات :  بحيث يكون هناك اتساق في تحليل النتائج حيث يجب أن يكون كل جدول مناسبا للمحتوى الذي يقوم بعرضه ، كما أنه يقوم بعرض محتواه بدقة كبيرة ، مع حذف البيانات غير الضرورية منه .

الدقة في مناقشة النتائج : حيث يجب على الباحث أن يقوم بمناقشة جميع نتائج البحث من خلال أسئلة البحث وفرضياته التي وضعها ، ومن ثم يقوم بالمقارنة بين نتائجه ونتائج الدراسات السابقة ، كما عليه أن يلتزم الموضوعية في مناقشة النتائج ، ويبتعد عن التعصب والتحيز .

مناقشة لغة البحث وسلامتها ووضوحها : وهنا يجب مناقشة سلامة البحث وخلوه من الأخطاء اللغوية والإملائية ، ومناقشة العبارات التي استخدمها الباحث في بحثه ، وهل كانت هذه العبارات واضحة أم غامضة .

طريقة عرض أسلوب البحث : هل قام الباحث بعرض بحثه بطريقة جيدة ، وهل كانت أفكاره متسلسلة ومترابطة ومتوازنة .

مناقشة المصادر والمراجع : هل استخدم الباحث المصادر والمراجع الكافية ، وهل قام بتوثيقها بشكل صحيح .

 

ما هي أنماط البحث التربوي؟

للبحث التربوي مجموعة من الأنماط، وتتنوع هذه الأنماط بحسب مجموعة من المعايير، ومن أبرز أنماط البحث التربوي:

بحث تربوي وفق الهدف: ومن خلال هذا البحث يتم تأكيد نظريات في مجال التربية أو وضع نظريات جديدة، الأمر الذي يساهم في دفع العملية التربوية نحو الأمام.

بحث تربوي وفق المنهج: وتشمل الأبحاث التاريخية، والتي تهدف إلى دراسة الماضي، والتوصل إلى استنتاجات تساعد الباحث على فهم الأحداث الحالية، مع إتاحة الفرصة للباحث لكي للتنبؤ بالأحداث التي من الممكن أن تحدث في المستقبل.

بحث تربوي وفق اتجاه البحث: وهي البحوث التي يتم إجراؤها من أجل نيل درجة علمية أو هي البحوث المهنية والتي يعدها أعضاء الهيئة التدريسية.

بحث تربوي وفق عامل الزمن: وهي البحوث التي يقوم الباحث من خلالها بدراسة أبحاث الآخرين، وتحليل هذه البحوث وتوجيهها إلى وجهة معينة، كما أنها تشمل بحوث الحاضر والتي تهدف إلى تطور الواقع التربوي بالمنهجية المناسبة كالدراسات المسحية وبحوث المستقبل.

بحث تربوي وفق المدخل:  ويشمل هذا البحث البحوث التي لها مدخل واحد، والتي تهتم بدراسة المشكلة التربوية، وتدرس هذه المشكلة من خلال أبعاد مختلفة.

بحوث تربوية وفق القائمين عليها: وهي عبارة عن بحوث فردية يقوم بها فرد باحث، أو بحوث جماعية ويتشارك على القيام بها مجموعة من الباحثين.

وللبحث التربوي مجموعة من الأهداف ومن أبرز أهداف البحث التربوي:

اكتشاف معلومات جديدة تساهم في زيادة فهم الأبعاد المختلفة لعملية التعليم، ومن خلالها نأخذ الطرق التي تطور العلمية التعليمية وتدفعها نجو الأمام.

 من خلال البحث التربوي يتم التعرف على نقاط القوة والضعف في الأبحاث التربوية، وبالتالي العمل على تعزيز تطوير نقاط القوة وتعزيز نقاط الضعف.

المساهمة في تطوير الأنظمة التربوية، ورفع كفاءتها بشكل كبير.

تساعد المعلم على معرفة الطرق المفيدة والتي يجب عليه أن يقوم باستخدامها خلال الدروس التي يعطيها لطلابه.

يساهم البحث التربوي في تطوير الجوانب النوعية والكمية للمخرجات التعليمية.

 

أهداف البحث التربوي

إن من أهم أهداف البحوث التربوي الكشف عن المعلومات الجديدة ، حيث تفيد هذه الحلول في علمية تقديم الحلول والبدائل ، وتساعدنا هذه الحلول في زيادة فهمنا للأبعاد المختلفة للعملية التعليمية ، وبالتالي تقوم بإعطائنا طرقا نطور من خلالها العلمية التربوية نحو الأفضل .

يهدف البحث التربوي إلى اكتشاف مكامن القوة والضعف في الأنظمة التربوية ، وبالتالي معالجة المناطق الضعيفة ، وتطوير الأماكن القوية .

يساهم البحث التربوي في تحسين وتطوير عمل الأنظمة التربوية ، كما يساهم في زيادة الكفاءة الداخلية والخارجية لها .

معرفة الطرق الفعالة والمفيدة والتي يجب على المعلم استخدامها في قاعة الصف لكي تصل المعلومة للتلاميذ بيسر وسهولة ، والعمل على تطوير هذه الطرق باستمرار .

تطوير الجوانب النوعية والكمية للمخرجات التعليمية .

 

أهمية البحث التربوي

للبحث التربوي أهمية كبيرة ، وتكمن أهميته فيما يلي :

يهيأ الباحثين ويعدهم للعمل التربوي ، وذلك من خلال اطلاعهم على الدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال التربوي ، الأمر الذي يؤدي إلى تنمية قدراتهم  في المجال التربوي ن فيفهمون مجالات البحث التربوي وأسسه وأساليبه  ، كما يؤدي إلى تعزيز قدرتهم على اختيار مشكلة البحث وتحديدها بدقة متناهية .

يساهم البحث التربوي في جعل الباحث متمكنا من القراءة التحليلية للبحوث ، الأمر الذي يؤدي إلى إمكانية تلخيصها والحكم على الفائدة التي تقدمها في المجالات العلمية .

تساعد الباحث على تحويل الدراسة النظرية إلى دراسة عملية ، فيقوم بتطبيق النظريات والفرضيات التي تعلمها على أرض الواقع  .

 

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في إيضاح معايير نقد البحوث التربوية ، والتي يجب على الباحث أن يلتزم بها حتى يقوم بإعداد بحث تربوي مفيد للمجتمع ، ويساهم بالتالي في تطوره وتقدمه .

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك