كيفية إعداد خطة البحث العلمي

كيفية إعداد خطة البحث العلمي

كيفية إعداد خطة البحث العلمي

تم التحرير بتاريخ : 2021/03/10

اضفنا الى المفضلة

كيفية إعداد خطة البحث العلمي

 

لابد أن يسبق كل بحث علمي خطه بحثيه واضحة يتم إعدادها من قبل الطالب، ثم يتم تعديلها من قبل الأستاذ المشرف، ومن الملاحظ أن كثير من الطلبة يواجهون صعوبة بالغة في إعداد الخطط لبحوثهم العلمية، ومن هنا جاء التفكير في وضع هذا النموذج عن كيفية إعداد خطة البحث العلمي ليسهل على الباحثين كتابة الخطة البحثية بأسلوب علمي حسب خطوات متدرجة. 

تعريف خطة البحث العلمي

خطة البحث العلمي هي التصوّر المستقبلي المسبق لطريقة تنفيذ البحث من حيث طريقة جمع المادة العلمية وطريقة معالجتها تحليلها وطريقة عرض نتائج البحث بعد التنفيذ، وهي بمعنى آخر الخطوات شبه التفصيلية والقواعد التي سيلتزم بها الباحث أثناء عملية البحث.

وتُعرف خطة البحث بأنها الخطوط العريضة التي يسترشد بها الباحث عند تنفيذ دراسته، وهي المعيار الوحيد الذي يمكن بواسطته الحكم على جدوى البحث وجدارة الباحث، ذلك لأن البحث - قبل التنفيذ - يعتبر في عالم المجهول.

أهمية إعداد خطة البحث العلمي

  • تعين الباحث على تحديد الهدف من دراسته بالدقة المطلوبة، لأن الباحث بدون الجهود التي تسبق إعداد الخطة لا تتوفر لديه صورة متعمقة عن موضوع البحث وتفريعاته وحدوده، فيلتزم بما لا يتفق مع المدة الزمنية المحددة والإمكانات المتاحة.

  • تعين الباحث على تحديد أيسر طريق يؤدي به إلى الهدف المحدد بسهولة.

  • تساعد الخطة الباحث في تصوُّر العقبات التي قد تعترضه عند تنفيذ البحث، فيصرف النظر عن الموضوع إذا كانت مشكلة الدراسة فوق إمكانيَّاته الزمنية أو المادية، أو قد يستعد لتلك العقبات قبل البدء في تنفيذ البحث، وبهذا يجنب نفسه الوقوع في مأزق يجعله يندم فيما بعد على اختيار الموضوع، أو على عدم الاستعداد الكافي له، كما تضمن الخطة للباحث توفير الوقت والجهد والمال، فلا يضطر إلى تغيير موضوعه وقد سار فيه خطوات، أو إلى العودة مرات متكررة إلى مصادر المادة العلمية.

  • تساعد الخطة الباحث واللجنة في تقويم البحث قبل تنفيذه، وذلك من حيث أهميته وتقدير حجم الجهد الذي يتطلبه البحث وقدرة الباحث ووضوح منهجه.

  • توفر الخطة للمشرف على الباحث أساساً لتقويم مشروع البحث، وتساعده على متابعة الإشراف عليه خلال فترة تنفيذ البحث.

  • توفر الخطة المكتوبة للباحث مرجعاً ومرشداً له أثناء إجرائه للبحث، فيسهل عليه الرجوع إليها عند نسيانه بعض العناصر، أو في حالة حدوث طارئ ما.

  • الهدف الرئيس من إعداد خطة البحث هو أن يقنع الطالب الأساتذة وأعضاء هيئة مناقشة الخطط بأن البحث يسد حاجة مهمة نظريّاً وعمليّاً في مجال التخصص، وبأنه يفهم تماماً مشكلته البحثية، ولديه إلمام بالمعارف والمهارات اللازمة للقيام بالبحث، وأنه قد حدد بحثه تحديداً واضحاً يساعد على أن يبدأ العمل فيه فور تسجيل الموضوع.

الشروط الشكلية لإعداد خطة البحث العلمي

لكتابة خطة البحث يستخدم الباحث نوع الخط Traditional Arabic من معالج الكلمات MS Word، على أن يكون حجم الخط 16 واللون أسود والعناوين الرئيسية حجم 20، والعناوين الفرعية حجم 18، ويكون تباعد الأسطر سطر ونصف، وإن وردت بعض الكلمات بالحروف الإنكليزية فتُكتب بحجم 14 Garamond، وتُرقم الصفحات في أعلى الجهة اليسرى من الصفحة.

عناصر خطة البحث العلمي

  • عنوان البحث: يجب أن يتميز بالوضوح وسهولة اللغة، والعبارات القصيرة المختصرة والدقة في التعبير، بحيث يبلور مشكلة البحث، ويحدد أبعادها وجوانبها الرئيسية.

  • المقدمة: يوضح فيها الباحث مجال مشكلة البحث وأهميته، ومدى النقص في مجال البحث والجهود السابقة فيه، وأسباب اختيار الباحث للمشكلة، والجهات المستفيدة من البحث.

  • تحديد مشكلة البحث: وتكون بعبارات واضحة ومفهومة تعبر عن مضمون المشكلة ومجالها.

  • أهداف البحث: تحدد بعبارات مختصرة الغاية من إجراء البحث والدراسة.

  • أهمية البحث: تمثل ما يرمي البحث إلى تحقيقه أو المساهمة التي سوف يقدمها للمعرفة الإنسانية أو العلمية.

  • الإطار النظري للبحث.

  • الدراسات السابقة.

  • تساؤلات وفروض البحث.

  • مفاهيم البحث بمختلف أبعادها.

  • منهج البحث وأدواته، والأساليب الإحصائية المزمع اتباعها.

  • تصور مقترح لأبواب وفصول البحث.

  • مصادر البحث: يذكر الباحث المراجع والمصادر المهمة التي تعينه في بناء أداة بحثه، والإجراءات والاختبارات التي تفيده في حل مشكلته.

اعداد خطة البحث

الأمور التي يجب على الباحث أن يراعيها عند إعداد خطة البحث العلمي

  • أن يصيغ مشكلة البحث صياغة دقيقة، إمّا بالطريقة التقريرية أو اللفظية، وذلك بالتعبير عن المشكلة بجملة خبرية أو في صورة سؤال يبرز بوضوح العلاقة بين المتغيرين الأساسيين في الدراسة.

  • أن يدعم أهمية البحث الذي يزمع القيام به بنتائج دراسة تقدير الموقف.

  • أن يبين في عرضه للدراسات السابقة جوانب النقص والقصور في هذه الدراسات، مع الإشارة إلى طول الفترة الزمنية التي انقضت بين الدراسات السابقة وبين الدراسة الحالية، وما حصل من تغير في الظروف وتطوُّر في المعرفة والتقنيات، الأمر الذي يقتضي تحديث الدراسات السابقة والتأكد من ارتباط نتائجها بالظروف والمعلومات الجديدة.

  • أن يحدد بوضوح أنسب الأُطر النظرية التي يمكن أن تقوده في دراسته، والمفاهيم والفروض المستقاة من هذا الإطار.

  • أن يحدد المفاهيم اللغوية والعلمية والاصطلاحية والإجرائية للبحث.

  • أن يُبين نوع المنهج والأدوات البحثية التي سيستخدمها، ويحدد المجتمع الذي سيستخرج منه عينة البحث، ونوع العينة وأسباب وخطوات اختيارها.

  • أن يصيغ فروض الدراسة بالطرق العلمية السليمة، وأن يحدد نوعيتها وأسباب اختياره لها.

  • أن يحدد الأساليب الإحصائية التي سيتبعها في معالجة البيانات، والوصول إلى النتائج.

  • أن يضع تصوراً للأبواب والفصول والمباحث التي تحتوي على الأفكار الرئيسية والفرعية والكلية والجزئية للبحث.

معايير خطة البحث العلمي الجيدة

  • أن تكون مفصلة على المشكلة المراد دراستها، بحيث أنه لو تغير العنوان، لكان هناك نشاز بين مفردات الخطة والعنوان الجديد، ويكون هذا أكثر وضوحاً في بعض العناصر، مثل عنصر تحديد المشكلة، والدراسات السابقة.

  • عند قراءة فقرة تحديد المشكلة، يشعر القارئ بأن مُعد الخطة قد قرأ ما فيه الكفاية حول موضوع الدراسة، وأدرك أبعادها، وهذا الشعور يكون أكثر جلاءً عندما يأخذ التحديد شكل الفروض.

  • ألاّ يعبر عنصر الدراسات السابقة عن الكمية التي قرأها الباحث فحسب، بل أيضاً عن الكيفية التي قرأ بها، ويقود تلقائياً إلى النقطة التي سيبدأ منها الباحث دراسته.

  • الوضوح التام لجزئية جمع المادة العلمية، بحيث لا تترك مجالاً كبيراً للتساؤلات حول أنواع مصادر البحث، والمتوفر منها وغير المتوفر، وأماكن وجودها، وطريقة الوصول إليها، وطريقة الحصول عليها.

  • أن تكون معايير الدراسات الميدانية وثيقة الصلة بموضوع البحث، وتبتعد عن العمومية، ومتسقة مع فقرات تحديد المشكلة، وتوفر الإجابات اللازمة على أسئلة البحث.

  • وضوح ودقة القواعد المتصلة بتحليل المادة العلمية.

  • تعطي الخطة القارئ تصوراً واضحاً عمّا سيكون عليه البحث عقب التنفيذ، من حيث ترابط المضمونات واتساق فقراتها وموضوعاتها، فمن الضروري أن يكون هناك اتساق واضح بين مضمونات عنصر تحديد المشكلة ومضمونات الدراسات السابقة وطريقة استعراضها والمصطلحات أو مضمونات الاستبانة أو المعايير المقترح استخدامها في الدراسة.

  • يمكن لشخص آخر تنفيذ الخطة دون أن تختلف النتائج العامة كثيراً.

  • التوثيق الدقيق للاقتباسات المباشرة وغير المباشرة في الخطة كلها، سواءً عند استعراض الدراسات السابقة، أو عند تصميم المنهج.

الخاتمة

في الختام يُمكننا القول إننا وضعنا أساسيات لكيفية إعداد خطة البحث العلمي للماجستير أو الدكتوراه أو لأي نوع من أنواع البحث العلمي، حيث تأتي المرحلة التالية، وهي مرحلة إجراء البحث.

ومن هنا يتضح لنا أن خطّة البحث العلمي جزء أساسي من البحث، وهي الركن الذي يعتمد عليه الباحث في تقديم بحث متناسق ومميز والوصول إلى الهدف المحدد من بحثه بسهولة، بحيث يعرف القارئ من خلال هذه الخطة معلومات كافية ووافية عن البحث، وبناءً على ذلك يقرر القارئ أو المناقش للبحث إتمام قراءته أو عدم إتمامها، إضافةً إلى أن خطة البحث تعد دليلاً يُرشد الباحث إلى السير في الطريق الصحيح، ولذا ينبغي إعطاؤها مزيداً من الاهتمام والجهد والوقت الكافي لإعدادها بصورة صحيحة وبلغة بسيطة واضحة.

 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك