الدراسات الاستطلاعية  في خطة البحث _محدّث

الدراسات الاستطلاعية  في خطة البحث _محدّث

الدراسات الاستطلاعية  في خطة البحث _محدّث

تم التحرير بتاريخ : 2021/03/07

اضفنا الى المفضلة

الدراسات الاستطلاعية في خطة البحث

مقدمة

قبل البدء في الدراسة الميدانية لابد من التطلع على الظروف والإجراءات التي سيتم فيها إجراء هذا البحث الميداني، لهذا جاءت الدراسة الاستكشافية أو الاستطلاعية التي مهدت له، والتي اُعتبرت مرتكز للبحث الميداني وذلك نظراً لأهميتها في مساعدة الباحث على تطبيق أدوات البحث، وهذا ما لفت انتباهنا في تسليط الضوء على الدراسة الاستطلاعية لمعرفة بعض جوانبها، فما هي الدراسة الاستطلاعية؟ وما هي أهم إجراءات تطبيقها؟

تعريف الدراسة الاستطلاعية

يُطلق على الدراسة الاستطلاعية عدد من الأسماء المختلفة كالدراسة الكشفية أو الدراسة التمهيدية أو الدراسة الصياغية، وهي أول الخطوات الأساسية في الأبحاث الاجتماعية، حيث تتوقف مراحل البحث الأخرى التي تلي مرحلة الدراسة الاستطلاعية على استكمال هذه المرحلة بشكل صحيح، وتركز الدراسة الاستطلاعية على اكتشاف كل الأفكار الجديدة والاستبصارات الواضحة التي تساهم في مساعدة الباحث في فهم مشكلة البحث. 

يلجأ الباحث إلى هذه الدراسة في حالة كان موضوع البحث الذي يقوم بدراسته نادراً، ولا يجد عدد من المعلومات الوفيرة ليبني عليها بحثه ولا يتمكن من القيام بعمل دراسة وصفية بسبب ندرة أو قلة المعلومات الخاصة بموضوع بحثه، حيث نجد أن الدراسة الاستطلاعية تساهم في زيادة معرفته للمعلومات التي تخص مجال بحثه العلمي، فهي تمكّن الباحث من دراسة الموضوع بشكل أعمق. 

مفهوم الدراسة الاستطلاعية

يلجأ الباحث لإجراء دراسة استطلاعية عندما يكون مقدار ما يعرفه عن الموضوع قليلاً جداً لا يؤهله لتصميم دراسة وصفية، وذلك عن طريق إجراء منهجية محددة تتكافل لتحقيق أهداف الدراسة الاستطلاعية، وتمثل هذه الدراسات أو الأبحاث في الغالب نقطة البداية في البحث العلمي بشقيه النظري والتطبيقي. 

البحث الاستطلاعي أو الدراسة العلمية الكشفية الصياغية الاستطلاعية، هو البحث الذي يستهدف التعرف على المشكلة فقط، وتكون الحاجة إلى هذا النوع من البحوث عندما تكون المشكلة جديدة أو عندما تكون المعلومات عنها ضئيلة، وعادة ما يكون هذا النوع من البحوث تمهيداً لبحوث أخرى تسعى لإيجاد حل للمشكلة.

الدراسة الاستطلاعية أو الكشفية كما يتضح من اسمها تهدف إلى استطلاع الظروف المحيطة بالظاهرة وكشف جوانبها وأبعادها وأحياناً يُطلق على هذا النوع من الدراسات ”الدراسات الصياغية“ من منطلق أن هذا النوع من البحوث يساعد الباحث وزملائه على صياغة مشكلة البحث صياغة دقيقة تمهيداً لبحثها بحثاً متعمقاً في مرحلة تالية أيضاً، لكونها تساعد الباحثين في وضع الفروض المتعلقة بمشكلة البحث التي يمكن إخضاعها للبحث العلمي الدقيق، إذ يُستحسن قبل البدء في إجراءات البحث وبصفة خاصة في البحوث الميدانية القيام بدراسة استطلاعية للتعرف على الظروف التي سيتم فيها إجراء البحث، إذن البحث الاستطلاعي أو الاستكشافي هو مرحلة أولى يجب تجاوزها قبل الخوض في نوع آخر من البحوث، ويساهم هذا البحث في زيادة الألفة بين الباحث وميدان البحث.

أهمية الدراسة الاستطلاعية

  • هي بمثابة خطوة تمهيدية جيدة لأغلب البحوث والدراسات العلمية.

  • تهدف في الغالب إلى فتح المجال أمام أفكار جديدة عن مشكلة البحث.

  • يمكن أن يلجأ إليها الباحث لزيادة معرفته وإلمامه بمشكلة البحث حتى يتعمق في الدراسة.

  • تساعد الباحث على تحديد الأولويات التي سيبدأ بها بحثه.

  • تعمل بمثابة تمهيد وأساس جيد للبحث.

  • يمكن أن تساعد على استطلاع الظروف المحيطة بمشكلة البحث.

  • يمكن أن تساعد الباحث على تحديد أوجه التقصير في إجراءات الدراسة وبالتالي يمكن تعديل الدراسة من البداية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

  • يمكنها أن تساعد الباحث على تحديد مدة الدراسة فضلاً عن المشكلات المستقبلية التي قد تطرأ، وبالتالي محاولة تجنبها منذ البداية.

اعداد خطة البحث

أهداف الدراسة الاستطلاعية

يمكن تحديد أهداف الدراسات الكشفية فيما يلي:

  • بلورة موضوع البحث أو الظاهرة موضوع البحث التي يختارها الباحث وصياغته بطريقة أكثر إحكاماً بغية دراستها بصورة أعمق في المستقبل.

  • تحديد المفاهيم الأساسية ذات الصلة بالموضوع الذي اختاره الباحث للدراسة أو البحث.

  • تنمية الفروض وذلك ببلورة مشكلة البحث أو صياغتها في صورة فروض علمية أو تساؤلات.

  • إيجاد مرتكز وقدر من المعرفة ينطلق منه الباحث في بحثه المتعمق

  • التعرف على الجوانب المختلفة لموضوع البحث أو الدراسة.

  • يمكن تحديد جوانب القصور في إجراءات تطبيق أدوات جمع بيانات البحث ويمكن تعديل تعليمات هذه الأدوات في ضوء ما تسفر عليه الدراسة الاستطلاعية.

  • ممارسة تطبيق الاختبارات وتحديد الصعوبات ومحاولة حلها.

  • يمكن تحديد ما تستغرقه الدراسة الميدانية من وقت.

مصادر جمع البيانات في الدراسة الاستطلاعية

  • تلخيص تراث العلوم والميادين المختلفة ذات الصلة بمشكلة البحث وهو ما يعرف باستعراض التراث، ويُقصد بها تلك الأعمال التي قام بإجرائها باحثون آخرون وغالباً ما ينصب اهتمام الباحث في استعراضه للتراث على معرفة المنهجية والجوانب النظرية والفروض المتضمنة في الدراسات السابقة والتي ستساعده حتماً في إجراء بحثه.

  • استشارة ذوي الخبرة العلمية والعملية، وهم أهل المشورة والرأي، وهم أناس تتاح لهم فرص الوقوف على المؤثرات الهامة في مختلف المواقع والعلاقات والسلوك الإنساني، وواجب على الباحث عند اختيارهم أن يراعي وجوب توفر بعض الشروط منها:

  • أن تمثل العينة المختارة التي سيقابلها الباحث الفروع والتخصصات ذات الصلة بموضوع بحثه كافة.

  • أن يكون أفراد هذه العينة من بين الأشخاص الذين أمضوا وقتاً طويلاً في مجال خدمة البحث

  • أن يكونوا من ذوي السمعة الحسنة والفكر السديد والحاسم.

  • دراسة وتحليل الحالات المثيرة للاستبصار: ويُقصد بها الحالات الفردية (أفراد، جماعات، مواقف) والتي يمكن أن تلقي الضوء على مشكلة البحث، فيجب على الباحث الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات التي تسمح له بالتمييز بين السمات العامة المشتركة بين عدد كبير من الحالات ومن أمثلتها:

  • الحالات محدودة المعالم للظاهرة المدروسة.

  • انطباعات الغرباء في المجتمع الجديد.

  • انطباعات الأفراد الهامشيين.

  • الأفراد الذين يشغلون مراكز اجتماعية متفاوتة.

  • الحالات المرضية.

  • الجماعات في فترات الانتقال.

خصائص الدراسة الاستطلاعية في خطة البحث

  • الدراسة الاستطلاعية واحدة من الدراسات الاجتماعية الثلاث (الوصفية، والتشخيصية، والاستطلاعية)

  • يختار الباحث الدراسة الاستطلاعية لحل مشكلة البحث في حال كانت غامضة وفي حال عدم توفر المعلومات الكافية حول موضوع البحث.

  • يمتاز هذا النوع من الدراسات بمرونته وسهولته، فهو يهدف إلى حل المشاكل الغامضة، وبالتالي نجد أنها لا تحتاج إلى الكثير من المعطيات. 

  • الدراسة الاستطلاعية لا تضع فرضيات ولكنها تقوم بوضع عدد من التساؤلات وتبدأ في البحث لإيجاد إجابتها. 

خاتمة

نستنتج مما سبق أن الدراسات الاستطلاعية الكشفية يقوم بها الباحث في مراحل بحثه الأولى بهدف اكتشاف أفكار بحثية جديدة والتماس الفوارق في التوقعات البحثية التي من شأنها أن تساعد في فهم المشكلة البحثية، أمّا الدراسة الاستطلاعية التمهيدية فهي دراسة استطلاعية يقوم بها الباحث للتعرف على عينة الدراسة ومجتمعها وظروف إجراءات البحث وطرق التحكم فيها للخروج بدراسة صحيحة متكاملة، فقد تكشف الدراسة الاستطلاعية التمهيدية عوامل مؤثرة وأبعاد لم يكن الباحث على اطلاع عليها وإدراك وجودها، أما الدراسة الاستطلاعية الصياغية فهي الدراسة التي يقوم بها الباحث لاختبار أداة الدراسة الخاصة به والتحقق من صدقها وثباتها من خلال عرضها على عينة صغيرة جزئية خارجة عن عينة الدراسة الحقيقية.        

 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك