خطة بحث جاهزة في أصول التربية

خطة بحث جاهزة في أصول التربية

خطة بحث جاهزة في أصول التربية

تم التحرير بتاريخ : 2021/03/03

اضفنا الى المفضلة

خطة بحث جاهزة في أصول التربية

 تعتبر التربية ظاهرة اجتماعية لأنها لا تتم في فراغ أو دون وجود المجتمع، فوجود الإنسان المنعزل عن مجتمعه أو جماعته لا يمكن تصوره، والتربية في كل أحوالها لا تهتم بالفرد منعزلاً عن المجتمع بل تهتم بالفرد والمجتمع معاً وفي وقت واحد ومتزامن من خلال اتصال الفرد بمجتمعه وتفاعله معه سلباً وإيجاباً، وتلعب التربية دوراً مهماً وخطيراً في حياة الأمم، فهي أداة المجتمع في المحافظة على مقوماته الأساسية من أساليب الحياة وأنماط التفكير المختلفة، وتعمل هذه الأداة على تشكيل الأفراد والكشف عن طاقاتهم ومواردهم واستثمارها وتعبئتها.

 

تعريف أصول التربية

أصول التربية هي العلم الذي يهتم بدراسة الأصول أو الأسس التي يُبني عليها تطبيق تربوي سليم، وهي الدراسة التي تهدف إلى تزويد الدارس بمجموعة النظريات والحقائق والقوانين التي توجه العمل التربوي التطبيقي، ومصادر هذه النظريات والقوانين قد تكون الفلسفات المختلفة أو الأديان أو القيم الاجتماعية أو نتائج التجريب في علم النفس والاجتماع وغيرها من فروع المعرفة المختلفة.

تُعرف أيضاً أصول التربية على أنها القواعد والأسس والمبادئ والنظريات والمسلمات والافتراضات والحقائق التي يقوم عليها أي نظام تربوي، وهي الجذور والمنابع التي تنبثق منها الأفكار والنظريات والممارسات التربوية.

وأصول التربية تُعنى بالقواعد والأسس التي تحكم عمل المؤسسات التربوية المختلفة وما تقدمه من خبرات تربوية، من إقامة منهج تربوي مناسب أو تنظيم للسلم التعليمي أو اقتراح إدارة تربوية سليمة أو تخطيط تربوي ناجح أو طريقة تدريسية ذات كفاءة عالية أو وضع نظام جديد للتقويم.

خطة بحث جاهزة في أصول التربية

تستند التربية إلى أصول مستمدة من العلوم التي تفيد في فهم جوانبها المختلفة مثل علم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ وعلم السياسة وعلم الاقتصاد والفلسفة، ومن الأصول التي تقوم عليها التربية ما يلي:

 

الأصول الاجتماعية والثقافية:

 

هذه الأصول تُستمد من علم الاجتماع وعلم الأنثروبولوجي أي علم دراسة الانسان، وهذه الأصول حولت التربية من عملية فردية إلى عملية اجتماعية ثقافية، لأن المدخل إلى فهم التربية ينبغي ألاّ يكون من زاوية الفرد وحده أو من زاوية المجتمع مجرداً عن حياة الأفراد، بل يجب أن يكون هذا المدخل متكاملاً يقوم على الدراسة العضوية بين الفرد وبيئته التي تعني غيره من الأفراد وما يعيشون فيه من أنظمة وعلاقات وقيم وتقاليد ومفاهيم، فالتربية تستمد مقوماتها من المجتمع الذي تعمل فيه، كما إنها تهدف إلى تحويل الفرد من مواطن بالقوة بحكم مولده في المجتمع إلى مواطن بالفعل يفهم أدواره الاجتماعية وسط الجماعة التي يعيش بينها، ويعرف مسؤولياته ويؤديها على الوجه الأكمل، والتربية هي السبيل إلى استمرار الثقافة مهما كان الطابع لهذه الثقافة ودرجة تطورها، والثقافة لا تولد مع الأفراد ولا تنتقل إليهم بيولوجياً وإنما يكتسبونها بالتعليم والتدريب والممارسة في دوائر ومؤسسات الحياة الاجتماعية التي يعيشون فيها.

 

الأصول النفسية:

 

تتأثر التربية بالمجتمع وثقافته، فعندما تقوم التربية على دراسة المجتمع والثقافة من أجل توجيه العمل التربوي وتنظيم الخبرة التربوية، فإنها تعتبر الفرد نقطة البداية لهذا التوجيه، ولهذا فإنها تأخذ من علم النفس الكثير من القوانين لتطبيقها على التعليم وتفسير السلوك الإنساني من أجل ضبطه واختيار وسائل توجيهه، فمهمة علم النفس هي دراسة الوسائل التي تحقق عملية النمو التربوي، فهو يترجم أهداف التربية إلى عادات سلوكية يكتسبها الأطفال والتلاميذ خلال مراحل التعليم المختلفة.

 

الأصول التاريخية:

 

الدراسة التاريخية للمجتمع تعين على فهم تطور التعليم ومواجهة مشكلاته بصورة أكثر وضوحاً على أساس التعرف على أهم القوى السياسية والاقتصادية والثقافية التي تشكل المجتمع وأثرها على خلق ما يواجهه التعليم من مشكلات، فتوجيه التعليم والتعمق في مفاهيمه ومشكلاته يستند إلى الأسس التاريخية، فالتعليم يمثل جانباً من الثقافة التي ينتمي اليها، ينفعل بما فيها من قوى وبما انفعلت به من عوامل ومؤثرات، والتعليم يتأثر بأصول مستمدة من الماضي، ودراسة التاريخ بهذا المنظور تعني دراسة جذور مشكلات التعليم واتجاهاته ووسائل مواجهتها في الماضي، ومدى ملاءمة هذه الوسائل لطبيعة المرحلة التي يواجه فيها التعليم مسؤولياته، وعلى ضوء ذلك يرى التعليم نفسه من زاوية العناصر التي ورثها عن الماضي، ومن زاوية كيفية مواجهة الجماعات في الظروف المختلفة للمشكلات المتماثلة.

 

الأصول السياسية:

 

التربية تعمل على إطار سياسي، فهي تخدم مجتمعاً معيناً بأهداف معينة، والتعليم هو أداة تكوين المواطن، ومن ثم كان اهتمام الدولة بتوجيهه والإشراف عليه، وهو يُعتبر السبيل إلى تكوين صفات الديمقراطية وتنميتها لدى المواطنين، والتعليم هو السبيل إلى التربية السياسية وتكوين المواطن الواعي بحقوقه وواجباته، وتزداد أهمية التعليم في فترات التغير السياسي وانتقال السلطة، وعلى ضوء ذلك تتحدد مواقف وعمليات مختلفة في التعليم مثل نوع الإدارة التعليمية والمسؤوليات والحقوق في كل موقع لأنها تعبر عن الطابع السياسي العام للدولة مثل موقف المعلمين والمتعلمين من القضايا المختلفة الموجودة على الساحة وموقف المدرسة والمؤسسات والهيئات التعليمية من الرأي العام ومن التغيير الاجتماعي، فالتعليم في المجتمع تحكمه قوانين ولوائح وتنظيمات تعبر عن السلطة السياسية في ذلك المجتمع.

 

اعداد خطة البحث

 

الأصول الاقتصادية:

 

التربية تعتبر من مجالات الاستثمار، والتنمية الاقتصادية تتطلب تغييراً في عمليات الإنتاج وتدريباً للقوى العاملة وتوزيعها بعد تدريبها وإكسابها المهارات اللازمة لإحداث التطور، فزيادة الثروة الوطنية ليست رهناً بوفرة المواد الخام فقط أو بوفرة رأس المال فحسب، بل لا بد من القوة العاملة المدربة والمؤهلة بمهارات وتخصصات متنوعة تقوم بالعمل وتؤديه على أحسن وجه.

 

الأصول الفلسفية:

 

إذا كانت التربية تتأثر بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وبمؤثرات العملية التاريخية، فإنها لابد أن تقوم على دراسة هذه الأوضاع وتلك المؤثرات والاختيار من بينها في ضوء تصورات واتجاهات تحدد مستقبل المجتمع الذي تعمل فيه، ولما كانت وظيفة الفلسفة تحليل هذه الأوضاع ونقدها نقداً دقيقاً لإقامة الاختيار على أساس عملية تواجه به التناقض بين القوى المختلفة والاتجاهات المتضاربة فلا بد أن تكون التربية وثيقة الصلة بوظيفة الفلسفة وأساليبها، وبعبارة أخرى، إذا كانت الفلسفة هي النشاط الثقافي الذي يعبر فكرياً عن أوضاع الثقافة ومشكلاتها ويحاول تعديلها وتطويرها، فالتربية هي المجهود العلمي الذي يهدف إلى ترجمة قيم هذه الفلسفة إلى عادات واتجاهات ومهارات سلوكية لدى الأفراد.

 

الأصول الإدارية لتنظيم العمل التربوي وتوجيهه:

 

التربية ليست مجرد أهداف واتجاهات وقيم، فهي جهد منظّم يتمثل في علاقات وتفاعلات بين الأفراد العاملين في مجالها والمتصلين بها والمشرفين على توجيهها، ولا بد لها من إطار إداري وتنظيمات إدارية تحقق لهذه التفاعلات والعلاقات التنظيم والتنسيق والتوجيه من أجل ترجمة ما تصبو إليه من أهداف وما تقوم عليه من قيم اجتماعية واقتصادية وسياسية، فالإدارة ليست إجراءات روتينية، بل هي تنظيمات تكفل ترجمة الفلسفة التي يتبناها المجتمع إلى نظم وأساليب وأوجه نشاط تتخذ مساراً معيناً في الواقع، والإدارة هي عملية تحويل النظريات والفلسفات من مجرد الفكر إلى التطبيق الفعلي في صورة منظمة.

خاتمة

التعليم هو السبيل الأساسي لتحقيق الفلسفة القومية عن طريق إعداد النشء وتدريب الكبار للاضطلاع بالأدوار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، غير أن قدرة التعليم على أداء هذه العملية تتوقف على إدارته، ذلك ان إدارة التعليم هي إدارة السيطرة العملية وتنظيمها وتقويمها، فقد تتوفر للتعليم إمكانات كثيرة مثل المال والكتب الجيدة ومع ذلك لا يحقق الغرض منه لعدم توفر الإدارة الجيدة الديمقراطية القائمة على مفاهيم واضحة، ومن ناحية أخرى تساعد الإدارة الجيدة على التغلب على مشكلات نابعة من نقص الإمكانات في التعليم كالنقص في الماء أو الأثاث، ومن هنا فإن تطور التعليم والارتقاء بنوعيته وضمان إنتاجية على مستوى افضل بشكل مستمر يتطلب النظر إليه من زاوية إدارته. 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك