ما هي أدوات البحث العلمي؟

ما هي أدوات البحث العلمي؟

ما هي أدوات البحث العلمي؟

تم التحرير بتاريخ : 2021/02/14

اضفنا الى المفضلة

ما هي أدوات البحث العلمي؟

تعتمد عملية البحث العلمي في الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة من عينة الدراسة على مجموعة من الأدوات، وتختلف هذه الأدوات وتتعدد حسب طبيعة البحث الذي سيجريه الباحث وعينة الدراسة التي ستطبق عليها الأداة، وقد يتم استخدام أكثر من أداة في عملية البحث وفقاً لما يراه الباحث ويسعى لتحقيقه، ويضم البحث العلمي مجموعة من الأدوات سنذكرها بالتفصيل في مقالنا هذا.

 

تعريف أدوات البحث العلمي

أدوات البحث العلمي هي الوسيلة التي يستخدمها الباحث لإثبات صحة نظرية أو نفيها، أو إضافة أفكار جديدة للتخصص الذي يقوم بالبحث فيه، ويعد اختيار أداة الدراسة المناسبة من أهم الأمور التي على الباحث أن يقوم بها، إذ تلعب كل أداة منها دوراً مهماً ومحدداً لجمع المعلومات حول مشكلة البحث، بواسطة وسائل ممنهجة ومحكمة بما يتناسب مع الباحث ومشكلة بحثه وأبعادها.

 

ما هي أدوات البحث العلمي؟

  • الاستبيان

الاستبيان هو مجموعة من الأسئلة المرتبة حول موضوع معين يتم وضعها في استمارة تُرسل لأشخاص معنيين عن طريق البريد أو يجري تسليمها باليد للحصول على أجوبة الأسئلة الواردة فيها، ولدينا عدة أنواع للاستبيانات وهي:

الاستبيانات المغلقة: تكون الإجابة فيها محددة بعدد من الخيارات مثل "نعم" أو "لا" أو "موافق" و "غير موافق"، وقد تتضمن عدداً من الإجابات وعلى المجيب أن يختار من بينها الإجابة المناسبة، ويمتاز هذا النوع من الاستبيانات بسهولة تفريغ المعلومات وقلة التكاليف ولا تستغرق وقتاً طويلاً ولا يحتاج المجيب لاجتهاد. ولكن قد يجد المجيب صعوبة في إدراك معاني الأسئلة.

الاستبيانات المفتوحة: هذا النوع من الاستبيانات يتيح الفرصة للمجيب أن يعبر عن رأيه، وهذا النوع ملائم للمواضيع المعقدة، ويعطي معلومات دقيقة، وسهل التحضير، ولكنه يكلف الكثير وصعب في تحليل الإجابات وتصنيفها.

الاستبيانات المغلقة-المفتوحة: هي نوع من الاستبيانات تكون فيه مجموعة من الأسئلة مغلقة ومجموعة أخرى مفتوحة، ويُستعمل هذا النوع عندما يكون موضوع البحث على درجة من التعقيد، وهذا النوع من الاستبيانات يكون أكثر كفاءة في الحصول على المعلومات، ويعطي للمجيب فرصة لإبداء رأيه.

ولدينا كذلك الاستبيان المدار من قبل المبحوث والاستبيان المدار من طرف الباحث، والاستبيانات تكاليفها منخفضة وتتطلب مهارة أقل من المقابلة ونستطيع إيصالها لأعداد كبيرة من الناس وتمنح فرصة للمبحوث للتفكير في الأسئلة بعمق ولا تحتاج لعدد كبير من الأشخاص لجمعها ويمكن أن نحصل عن طريقها على معلومات حساسة ويسهل تحليل نتائجها، وتُستخدم في البحوث التي تحتاج إلى بيانات حساسة ومحرجة.

ولكن قد لا تعود نسبة كبيرة من الاستبيانات التي تذهب بالبريد، ولا يمكن استخدام الاستبيانات في المجتمعات الأمية، وقد لا يفهم المبحوث بعض الأسئلة وقد لا يستطيع الباحث أن يعرف ردود فعل المجيب.

 

تصميم أدوات الدراسة

  • الملاحظة

تعتمد مقدرة الباحث على استخدام طريقة الملاحظة بشكل علمي وموضوعي على ميوله وقدرته على التمييز بين الأحداث والربط بينهما في تدوين ملاحظاته، والملاحظة أداة يستخدمها الباحثون للوقوف على الظاهرة في وضعها الطبيعي التلقائي، والملاحظة تحتاج إلى تدريب وتمرين وتركيز كبير، ولدينا الأنواع التالية للملاحظة:

الملاحظة المنظمة: هي المشاهدات التي يتم بواسطتها اختيار وتسجيل الظاهرة في وضعها الطبيعي وترميزها. 

الملاحظة البسيطة: هي ملاحظة استطلاعية واستكشافية لا يكون لها تحضير مسبق ولا تخضع للضبط العلمي، والهدف منها الحصول على معلومات وبيانات أولية عن الظاهرة لتكوين فكرة أو تصور مبدئي.

الملاحظة بالمشاركة: عبارة عن ملاحظة يقوم فيها الباحث بدور المشارك الفعّال في الجماعة وأنماطهم المعيشة وتقمّص أدوارهم والعادات والتقاليد ونظام الحياة بحيث يصبح وكأنه أحد أفراد الجماعة.

الملاحظة غير المشاركة: في هذا النوع من الملاحظة الباحث يقوم بدور المراقب أو المتفرج، بحيث لا يتفاعل الباحث مع الظاهرة.

في الكثير من الظواهر والحوادث، قد تكون الملاحظة من أكثر وسائل جمع المعلومات فائدة، وفي الملاحظة لا يتم الاعتماد على ما يدليه المبحوثين بل أخد تصرفاتهم على وضعها الطبيعي، والملاحظة تسمح بتسجيل السلوك والتعرف على الحادثة فور وقوعها.

الملاحظة قد تستغرق وقت طويل وجهد وتكلفة مرتفعة من الباحث، وقد يتعرض الباحث للخطر في بعض أنواع الدراسات مثل السجن أو القبائل البدائية، وقد يكون هناك تحيز من قبل الباحث أو تحيز من قبل المبحوثين، وهناك بعض الحالات الخاصة بأفراد والتي قد يكون من الصعب على الباحث استخدام أسلوب الملاحظة فيها مثل العلاقة الزوجية.

 

  •  المقابلة

المقابلة تعد من أكثر وسائل جمع المعلومات شيوعاً، والمقابلة أداة يقوم فيها الباحث بطرح التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات من قبل المبحوث، وذلك من خلال حوار لفظي أو على شكل استبيان لفظي أو قد يكون بين شخصين أو أكثر إمّا وجها لوجه أو من خلال وسائل الإعلام المرئية والبث المباشر عبر استخدام الأقمار الصناعية، وللمقابلة الأنواع التالية:

المقابلة المسحية: الهدف منها عمل مسح لاتجاهات الرأي العام حول موضوع ما، ويتم بطرح مجموعة من الأسئلة المنتقاة على عينة منتقاة بطريقة صدفية عرضية.

المقابلة الإرشادية التوجيهية: يتم فيها مقابلة المبحوث، وتهدف إلى إرشاد المبحوث إلى السلوك الصحيح، وهذا النوع يمارسه المرشدون النفسيون في المدارس والجامعات حول قضايا أكاديمية.

المقابلة الإكلينيكية العلاجية: يكون الهدف منها علاجي وغالباً ما يُستخدم هذا النوع في مراكز التأهيل النفسي ويمارسه الأطباء النفسانيين بالإضافة إلى مقابلات العمل وتقييم الأداء الفردي والجماعي للقوى البشرية العاملة.

ولدينا مقابلة ذات أسئلة مفتوحة، ومقابلة ذات أسئلة مغلقة، ومقابلة ذات أسئلة مغلقة مفتوحة، والمقابلة الحرة، ولدينا كذلك المقابلة الشخصية والمقابلة بواسطة التليفون والمقابلة بواسطة التلفزة والبث المباشر واستخدام الأقمار الصناعية.

المقابلة تساعد الباحث في شرح الأسئلة ويجيب المبحوث عليها بدقة، والمقابلة مفيدة إذا كان المبحوث لا يعرف القراءة والكتابة، والمقابلة تزود الباحث بمعلومات إضافية عن الموضوع وتساعده على فهمه جيداً، ونسبة الإجابة على الردود تكون عالية، وتتميز المقابلة بفهم حقيقي وتشخيص للمسائل الإنسانية، ويمكن للباحث العودة للمبحوث لتكملة بعض الأسئلة أو توضيح بعض الإجابات، ويستطيع الباحث التحكم في مدة المقابلة وفقاً لما تقتضيه الظروف.

المقابلة بطيئة فهي تحتاج إلى وقت طويل ومجهود شاق للحصول على البيانات اللازمة، ويواجه الباحث صعوبات نابعة من رغبة المبحوث في تضخيم الأحداث، وتعتبر المقابلة مكلفة مالياً، وتحتاج إلى وقت كبير لتحديد المواعيد، ونجاح المقابلة يعتمد على رغبة المستجوب وقدرته على التعبير بدقة عمّا يريد الإفصاح عنه.

 

  • الاختبارات 

يُعرّف الاختبار بأنّه مجموعة من المثيرات التي قد تكون أسئلة أو صور أو رسوم، يُعدّها الباحث بهدف قياس سلوك أو ظاهرة بحثية بطريقة كميّة أو كيفيّة، ولنجاح الاختبار لا بدّ من أن يتّسم بالموضوعية والصدق والثبات بحيث يعطي النتائج نفسها إذا ما تمّ استخدامه أكثر من مرّة تحت ظروف مماثلة، وتشتمل الاختبارات على اختبارات فردية واختبارات جماعية واختبارات شفهية واختبارات مكتوبة واختبارات الاستعداد التي تقيس القدرات والاستعدادات العقلية المعرفية، واختبارات التحصيل التي تُستخدم لقياس المعلومات والمهارات المكتسبة، واختبارات الميول التي تُستخدم لقياس ومعرفة تفضيلات الفرد، واختبارات الشخصية التي تُستخدم لقياس رؤية الفرد لنفسه وللآخرين وأهليّته لمواجهة مواقف معينة، واختبارات الاتجاهات التي تقيس الميل العام للفرد وتأثير ذلك على سلوكه.

 

خاتمة

نستخلص من تحليل هذه الدراسة أن تقنيات وأدوات البحث العلمي ضرورية لاستكمال الدراسة، كما أن لها دور بارز في تسهيل عملية البحث، وأن تنوعها يلعب دوراً هاماً في توضيحها، كما أن لهذه الطرق استعمالاً في مجال العلوم القانونية والإدارية وفي مجال العلوم الاجتماعية بصفة عامة إما بمعناها اللغوي أو بمعناها الطبيعي، فالقانون لا يأخذ من هذه الوسائل إلا ما يحتاجه أو ما يتماشى مع مبادئه، وبالتالي فإن طرق وتقنيات البحث العلمي ليست محصورة في المجال العلمي فقط بل تدخل أيضاً في مجال العلوم الإنسانية والقانونية وكل هذا يدل على مدى تطوّر العلوم في مختلف الميادين.


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك