ماذا يعرض الباحث في الاطار النظري

ماذا يعرض الباحث في الاطار النظري

ماذا يعرض الباحث في الاطار النظري

تم التحرير بتاريخ : 2020/11/18

اضفنا الى المفضلة

ماذا يعرض الباحث في الاطار النظري

البحث العلمي هو مجموعة أو تركيبة من العمليات و لا تقتصر على التعبير عن مشكلة البحث و الحلول الممكنة أو وصف ظاهرة و الخوض في أسبابها، و هذه التركيبة تشمل السبب وراء الدراسة أو الحاجة التي دفعت الباحث للقيام بها و طريقة البدء بالدراسة و المجتمع الذي يعمل به و خطوات البحث و المجهود الذي تكلفه و عناء البحث و أدواته و البيانات التي جمعها ، لذا فالأوراق البحثية التي يخرج بها الباحث هي مجهود يستحق الثناء، و هذه الأوراق حتى تبقى خالدة كدراسة يتم اعتمادها و الارتكاز عليها فقد قامت على مجموعة من الخطوات و التي سميت بالإطار النظري، فماذا يعرض الباحث في الإطار النظري.

يعبر الاطار النظري عن واجهة الدراسة و التي يتم نشرها، و يشترط في البحث العلمي أن يعرض الباحث في الإطار النظري جميع العمليات التي قام بها بدءا من كتابة العنوان بالمواصفات المعروفة وصولا لنتائج الدراسة و توصيات الباحث و المقترحات التي يضعها.

 

يعرض الباحث في الإطار النظري هذه المعلومات

حيث يعرض الباحث في الإطار النظري هذه المعلومات بشكل متسلسل تجذب القارئ و تقوده لفهم الدراسة و النهج الذي اتبعه الباحث و هي كالآتي :

  • عنوان الدراسة و هي الموضوع و الحل في جملة مختصرة و غالبا لا يتجاوز خمسة عشر كلمة، و هذا العنوان من أهم ما يجب أن يميزه الاختصار و عدم الإطالة و المرونة و السلاسة في التعبير و جذب القارئ للبحث من خلاله، فهو أول ما يراه القارئ و المهتم بمثل هكذا أنواع من الدراسات، و ينصح المختصون بابتعاد الباحث عن العبارات البراقة التي لا تحمل معنى الدراسة و كون العنوان يحمل كلمات مفتاحية يمكن استغلالها في تحسين محركات البحث.

  • المقدمة أو التمهيد و فيها يعرض الباحث جزء من الدراسة و بعض الأسباب التي دفعت الباحث للقيام بهذا البحث أو تعريف ببعض الجوانب المؤثرة و المتأثرة بها ، كما يحدد أبعاد الظاهرة و حدودها الزمنية و المكانية و العينات التي قامت عليها الدراسات و طرق جمع البيانات و نقاط الضعف و القوة في مثل هذا النوع من الدراسة إن تطلب الأمر.

  • أهداف البحث ، و هذه الخطوة مهمة حيث يعرض الباحث في الإطار النظري الأهداف التي يرجو تحقيقها من الدراسة، و تعتبر بمثابة نتائج أولية للدراسة يتم مقارنتها من قبل المختصين في تقييم الأبحاث مع النتائج التي يحصل عليها الباحث في نهاية دراسته ، و هذه الأهداف هي ما يمكن تقديمه من خلال الخبرات التي يملكها الباحث و الثقافة التي لديه و يعرضها من وجهة نظره غالبا.

  • مشكلة الدراسة و هي ماهية الظاهرة التي يقوم الباحث بالدراسة بناء عليها و ذكر جوانبها و وصفها وفق معاييرها و تحديد سلبياتها و الإيجابيات و المجتمع الذي وقعت به، و أهمية إيجاد الحلول لها، و مشكلة الدراسة هذه يجب وصفها بشكل دقيق بعيدا عن الغموض و التعقيد و تفسير النقاط و المصطلحات المجهولة، فهذه الظاهرة قد تكون واجهت الباحث أو حدثت عن طريق الصدفة، فتفسيرها و توضيحها واجب هام و الزامي في الاطار النظري للبحث العلمي.

  • مصطلحات البحث، كل اختصاص يضم مجموعة من الكلمات المرتبطة به و التي ستغدو غامضة بالنسبة لبعض المهتمين و الغير مختصين في هذا المجال، كذلك بالنسبة لبعض الباحثين في هذا الاختصاص و الجاهلين لهذه المصطلحات أو أن تكون مصطلحات جديدة غير مشهورة، لذا يجب توضيحها و تفسيرها سواء في مضمون صفحات البحث أو في قسم خاص بالمصطلحات في نهاية أوراق الدراسة.

  • الفرضيات يعرض الباحث في الإطار النظري مجموعة من الحلول التي برأيه ستقدم خدمة للظاهرة و حل لمشكلة البحث ، أو قد تقود هذه الفرضيات إلى حلول للظاهرة ، فالباحث يعتبرها حلول مبدئية و يحاول التأكد من توافقها مع المشكلة و إمكانية اعتمادها أو رفضها و الارتكاز عليها لبناء بعض الحلول للمفاهيم الغامضة في الدراسة، و هذه الفرضيات قد يتم اعتمادها من دراسات سابقة و مفاهيم علمية معروفة أو من خلال رؤية الباحث لها كسبيل ذات منفعة. 

  • الأسئلة و التساؤلات ، و هذه الخطوة تقود الباحث للبحث في بعض الجوانب في محاولة إيجاد أجوبة واضحة عن بعض النقاط الغامضة، و يعتمد الكثير من الباحثين على طرح مجموعة أسئلة لإيضاح المشكلة و البيانات و الوصول انطلاقا منها لفرضيات دقيقة، و يتم اعتماد نماذج علمية في طرح السؤال مع ترك مجال للقارئ للتفكير في الجواب. 

  • منهج البحث : يعتبر اختيار منهج علمي للدراسة من الأساسات التي تقوم عليها هذه الدراسة ، و على الباحث ذكر المنهج العلمي المعتمد في دراسته ، و توجد العديد من مناهج البحث العلمي و التي تتبع لاختصاص الباحث و مجال دراسته و نوع البحث ، و من أهم مناهج البحث العلمي المنهج الوصفي ، و الذي يقوم بوصف مشكلة الدراسة أو الظاهرة و ما يحيط بها ثم تفسير الأسباب التي تقع ورائها و التي تؤثر بها و العوامل المتأثرة و من ثم تفسيرها و تحليلها و تركيبها و الوصول بها إلى نتائج حقيقية لمشكلة الدراسة ، و من ثم المنهج التحليلي و المعتمد في الدراسات العلمية التي تتطلب نتائج دقيقة و غير قابلة للخطأ و المرتكزة على عناصر محددة يتم دراستها بشكل مباشر، فالمنهج التحليلي قائم على تحليل الظاهرة و ما يدور حولها ، و كذلك يوجد المنهج المقارن الذي يقوم بمقارنة الظاهرة مع أخرى و بياناتها مع بعضها و الحلول مع ما تم التوصل إليه سابقا، و اختيار أفضل النتائج، و المنهج التجريبي المتبع بكثرة في الدراسات التطبيقية و القائم على تجريب و اختبار الظاهرة و عيناتها و وضع النتائج وفق للتجربة  و المنهج التاريخي و المنهج الاستقرائي و المسحي و غيرها. 

  • النتائج و الاستنتاجات : و هذه النتائج يتم وضعها على أساس ما خرج به الباحث من خلال عمليته البحث و أهم ما يميزها الدقة و الوضوح و الثبات، أي عدم إمكانية الحصول على نتائج مغايرة في حال تكرار نفس الدراسة، و هذه النتائج قد تكون خاصة بالمجتمع الذي قامت به ، و على الباحث ترك مجال لإمكانية تطويرها، و قد تكون نتائج عامة يمكن للباحث تعميمها و الاستفادة منها على نطاق واسع متعلق بالدراسة. 

  • المقترحات و التوصيات : و يعرض الباحث في الإطار النظري هذا العنصر و الذي يعتبر مجموعة من الحلول التي توصل إليها من خلال نتائج الدراسة، و هذه الحلول يجب أن تكون قابلة للتنفيذ و يمكن تطبيقها، فهي معتمدة على نتائج علمية دقيقة إذا ما كان الباحث متقيد بشروط البحث العلمي. 

  • التوثيق و المراجع من شروط الإطار النظري عرض المصادر التي اعتمد عليها الباحث في دراسته ، و عدم إغفال أسماء باحثين و دراسات سابقة ارتكز عليها ، و تضمين أسمائهم و بياناتهم الشخصية كرسالة شكر لهم و لخدمتهم المجتمع في الدراسة التي قدموها، و تؤكد وسائل النشر العلمي على توثيق الدراسة و تضمين هذه البيانات في مضمون الأوراق البحثية أو في قسم المراجع و المصادر.

 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك