البحث النظري و البحث التطبيقي

البحث النظري و البحث التطبيقي

البحث النظري و البحث التطبيقي

تم التحرير بتاريخ : 2020/11/18

اضفنا الى المفضلة

البحث النظري و البحث التطبيقي

البحث العلمي بشكل عام هو مجموعة من الإجراءات و العمليات التي تقود لنتائج و حلول متعلقة بالمشكلة أو مشاكل الدراسة ، و هذه الدراسات قد تكون فردية أو عمل مؤسساتي تجاه أحد القضايا الهامة ، و تتبع عملية البحث على اختلاف الخطوات معتمدة أدوات و معايير إحصائية و أدوات لجمع البيانات وفق مجموعة من الأهداف التي يسعون لتحقيقها في خدمة عينة من عينات الدراسة، و هذه الأبحاث تقسم لعدة أنواع و حسب طبيعتها يمكن تقسيمها إلى البحث النظري و البحث التطبيقي. 

 

اقسام البحث النظري و البحث التطبيقي

 

البحث النظري

و هو البحث الأساسي أو البحث العلمي البحت و المرتكز على الحصول و الوصول لمجموعة من المعارف و تطوير جوانب العلوم بهدف فهم الظاهرة المقصودة في الدراسة، و يتم اعتماد مثل هذا النوع من الدراسات في مجالات العلوم المتعددة و أهمها العلوم الطبيعية و الإنسانية و علوم الاجتماع ، و كذلك علوم النفس و التربية ، فعندما يكون الهدف تحصيل المعرفة دون أي شيء آخر فهذا النوع يسمى بالبحث النظري ، و هذه الدراسات لا تقوم على تجارب و تطبيقات عملية ، و في أغلب حالاتها ترتكز على الوصف و التحليل و التفسير استنادا لبعض المعطيات السابقة و بعض الدراسات و الوقائع ، و أهم ما يميز هذه البحوث النظرية هي الاهتمام بها كمواكب للمشاكل العالمية و إيجاد حلول و قوانين و إضافة معارف.

 

البحوث التطبيقية

فيمكن تعريفها على أنها البحوث و الدراسات التي تعمد لتطبيق نتائجها على الواقع، فالبحث التطبيقي يقوم على تجارب اعتمادا على فرضيات للتأكد من صحتها أو قابليتها ، و الوصول إلى حلول للمشاكل بطريقة عملية ، بمعنى أصح هو البحث الذي يمكن تطبيق نتائجه على الحياة الواقعية في الظروف التي بنيت عليها الدراسة . 

يفرق الدارسون و المهتمون بين البحث النظري و التطبيقي بعدد من النواحي و التي تعتبر نقاط اختلاف ، كما تلتقي هذه الدراسات بمجموعة أخرى من النقاط ذات القواسم المشتركة ، و أهم نقاط الاختلاف و التمايز :

  • البحث النظري يسعى كأولوية له لتوسيع أحد جوانب المعرفة العلمية المعروفة و الموجودة سابقا ، أو تطوير بعض الجوانب و تحقيق و كسب جوانب معرفة جديدة ، بينما البحث النظري جل اهتمامه حل مشكلة ما أو التعريف ببعض النقاط السلبية و كيفية تخطيها في جوانب أخرى، و قد تكون أحد تلك الدراسات النظرية بادرة الانطلاق نحو البحث التطبيقي . 

  • يعتبر البحث النظري بحث بحت يقدم جانب نظري فقط، أما البحث التطبيقي فهو يسير على نهج عملي . 

  • يمكن القول أن البحث النظري يتمتع بقابلية للتطبيق أكبر من قابلية البحث التطبيقي ، و هذه القابلية للبحث النظري هي عالمية ، أما البحث العملي فهو ذات قابلية للتطبيق بشكل خاص على مشكلة البحث المدروسة. 

  • البحث النظري يهتم بشكل أساسي في تطوير المعارف و خلق اكتشافات جديدة تفيد الإنسانية، بينما البحث النظري يهتم بتطوير التكنولوجيا اعتمادا على بعض العلوم الأساسية و المعارف المكتسبة من بعض الدراسات النظرية. 

  • فالبحث النظري يسعى كما ذكرنا لإضافة معارف جديدة و توسيع الفهم المعرفي بينما البحث التطبيقي كامل توجهه نحو حل المشكلات.  

و من هذه الاختلاف يمكن استنتاج و تمييز النقاط الرئيسية في الفرق بين البحث النظري و البحث التطبيقي ، و هو تحقيق المعارف بالنسبة للبحث النظري و حل موضوع المشكلة بالنسبة للبحث التطبيقي , يقدم البحث النظري عدة فوائد للمهتمين بمثل هذه الأنواع من الأبحاث، و أهم هذه الفوائد :

 

فوائد البحوث النظرية والبحوث التطبيقية

التعرف على الاكتشافات و الاستنتاجات

التعرف على الاكتشافات و الاستنتاجات التي قام بها الباحثون في الدراسات السابقة ، و صحة تلك الدراسات و عدمها، و بالتالي زيادة ثقافة الباحث تجاهها و تصنيفها و الاعتماد عليها في كتابة أبحاث و دراسات أخرى. 

  • الارتكاز على دراسات و معارف سابقة للوصول إلى نتائجه،. فليس من المعقول البدء من دون أساس في الدراسة. 

  • إمكانية عالية لصياغة الفرضيات المتعلقة بالدراسة بشكل دقيق و شامل اعتمادا على المعرفة بالدراسات السابقة و المعاصرة المرتبطة بموضوع البحث ، فهذه الفرضيات هي الحلول المبدئية التي تقود الباحث لحل المشكلة في اغلي الحالات. 

  • و في البحث النظري تساعد الفرضيات التي تم الاستناد بها لدراسات سابقة على زيادة الثقة لدى القراء بمحتوى هذه الدراسة من خلال الاستشهاد بعلوم سابقة موثقة. 

  • تؤكد البحوث النظرية على أهمية بعض الدراسات التي تم الإشارة إليها، و دقة النتائج التي حصل عليها باحثون سابقون و تدعمها و تعرف بناشريها. 

من ناحية ثانية فإن البحث التطبيقي لا يقل فائدة عن تلك الفوائد و الأهميات التي تقدمها البحوث النظرية ، و يتبع البحث التطبيقي لمجموعة من العمليات و الإجراءات أهمها التعريف بموضوع البحث و المشكلة التي تقوم عليها الدراسة ، فهذا العنصر من أهم عناصر البحث النظري و البحث التطبيقي بشكل خاص ، فالتعرف على المشكلة و وصفها و دراسة ما يتعلق بها و يؤثر عليها، و تحديد أسباب حدوثها و التعريف بأبعادها و حدودها سيقود لفرضيات متعلقة بها تساعد في تقديم الحلول. 

شكل البحث و البناء الخاص به

و العنصر الثاني هو شكل البحث و البناء الخاص به، و هو ذلك التصميم الذي يقود لنتائج علمية حقيقية و قابلة للتعميم و التطبيق ، و يجب أن يتمتع بمواصفات شكل البحث المعترف و يسير وفق منهجية البحث العلمي ، فالتفرد ضروري في مثل تلك الدراسات، و هذه التركيبة العلمية يجب أن تتبع التسلسل التالي. 

  • عنوان مناسب للدراسة يعبر عن الموضوع بمضامينه العلمية و التطبيقية ، و ملتزم بعدد كلمات محددة بعيدة عن الإطالة و متعلقة بالدراسة و خالية من الأخطاء اللغوية و العلمية. 

  • مقدمة تعبر عن أهمية الدراسة و الأهمية التي سيحققها الباحث لخدمة القضية العلمية، و هذه المقدمة محدودة بعدد الكلمات و تتبع لمنهج علمي و تعرف ببعض جوانب البحث و العينات و الحدود الزمانية و المكانية له. 

  • أهداف البحث:  البحث التطبيقي يجب أن يبنى علة أهداف، قد تكون رغبات الباحث أو طموحاته من الدراسة و أين سيتجه الباحث من خلالها.  

  • أدوات البحث التطبيقي ، و من خلال هذا العنصر يحدد الباحث الأدوات التي اعتمد عليها في جمع البيانات في دراسته، و من أبرزها و أشهرها المقابلة و الملاحظة و الاستبيان ، و كل أداة يتم تحديدها تبعا لنوع و طبيعة الدراسة. 

  • النتائج: و هي ما توصل له البحث من خلال عمليات البحث و جمع البيانات و الفرضيات التي ارتكز عليها ، و أهم ما يجب أن يميز هذا العنصر هو الدقة و الموضوعية و الوضوح،. فهذه النتائج سيتم اتباعها و الارتكاز عليها في الحياة العملية، لذا يجب أن لا يستهين الباحث بطريقة و أسلوب نشرها و مادى أهمية وضوحها. 

  • التوصيات و المقترحات أساسية في أي بحث تطبيقي ، فهي اقتراح الباحث بطرق تطبيق نتائج الدراسة في مضمار المشكلة.

 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك