تعريف المنهج التاريخي

تعريف المنهج التاريخي

تعريف المنهج التاريخي

تم التحرير بتاريخ : 2020/09/15

اضفنا الى المفضلة

تعريف المنهج التاريخي

 

إن الاطلاع على تعريف المنهج التاريخي وأهميته من الأمور المفيدة للغاية لأي طالب أو باحث علمي، فهذا المنهج هو أحد المناهج العلمية الأساسية، ويعتمد عليه كثيراً في الدراسات البحثية.

يساعد المنهج التاريخي الباحث العلمي في وضع إجراءاته البحثية المنظمة ، التي تساهم في الوصول الى نتائج بحثية صحيحة.

ونظراً لأهميته فسنتوسع في مقالنا لهذا اليوم في تعريف المنهج التاريخي، ثمّ نطلع على أهميته وإجراءاته، ثمّ نختتم المقال بذكر أبرز إيجابيات هذا المنهج وسلبياته.

 

تعريف المنهج التاريخي:

 

في البداية سنتعرف على معنى كلمة المنهج: وهي أسلوب أو طريقة منظمة تستهدف الوصول الى أمر معين، قام الكثيرون بتجربته سابقاً وأتت نتائجه بشكل إيجابي، وهذا ما سمح بتعميم استخدام هذا الأسلوب.

أما كلمة التاريخي أو التاريخ فهي تؤشر الى الأحداث التي جرت في الزمن الماضي، وتمّ تدوينها في زمن يسبق الزمن الحالي (الحاضر).

وبالتالي يمكننا تعريف المنهج التاريخي : بأنه تجميع للبيانات والمعلومات الماضية، ثمّ تصنيفها وترتيبها ونقدها، لعرضها بعد ذلك على شكل حقيقة موثوقة يمكن الخروج منها بقرائن ومدلولات، تساعد الباحث العلمي على فهم أحد المشكلات الاجتماعية أو الموضوعات العلمية.

إن الإنسان بطبيعته مرتبط بماضيه ولا يستطيع أن يعيش بمعزل عنه، ومن خلال الاطلاع على الأحداث الماضية يمكن أن يتعرف الانسان على الأخطاء السابقة ويحاول تجنبها ويستشف منها طرق مختلفة تحسن الواقع الذي يمكن أن بعيشه حالياً أو مستقبلاً.

 

بعد تعرفنا على تعريف المنهج التاريخي سنحاول الاطلاع على أهمية هذا المنهج العلمي الذي يستخدم بالعديد من البحوث العلمية.

 

أهمية المنهج التاريخي؟

 

  • له مساهمات مهمة في معالجة المشكلات المستقبلية والحاضرة من خلال المعلومات السابقة، التي تساعد على التنبؤ بالمستقبل، فعندما تتكرر نفس المعطيات والمتغيرات المتلاحقة المتعلقة بالمشكلة التي تتم دراستها يمكن التنبؤ بما يحدث بالمستقبل.

  • يساعد المنهج التاريخي الباحث العلمي على أن ينمي مداركه، ويوسع من معلوماته فهو يمده بكم كبير جداً من المعلومات التاريخية.

  • له دور مهم في التعرف على ما جرى من أحداث في الماضي، ثمّ نقدها بطريقة علمية بناءة، تظهر ما تحمله هذه الأحداث من سلبيات أو إيجابيات، مع توضيح وجهة نظر الباحث العلمي في هذه الأحداث.

    

إجراءات المنهج التاريخي:

 

بعد الاطلاع على أهمية وتعريف المنهج التاريخي، سنتعرف وإياكم على إجراءات هذا المنهج، فالباحث العلمي الذي يستعين به، يجب أن يتبع يعض الإجراءات المنظمة التي سنذكرها لحضراتكم فيما يلي:

 

  • تحديد مشكلة البحث العلمي:

 

على الباحث عند اختياره المشكلة البحثية التي سيقوم بدراستها في بحثه، أن يتأكد من ان ظاهرة البحث حدثت بشكل مؤكد، وأن بعدها التاريخي موجود، بحيث تكوت قد حدثت في مكان معين وفي زمان محدد، مع وجود عدد من الوقائع التي تدور حول الظاهرة، كما يجب أن تكون المسببات المتعلقة بها واضحة.

 

  • جمع المعلومات:

الخطوة التالية التي يجريها الباحث العلمي الذي يتبع المنهج التاريخي في دراسته، هي تجميع المعلومات من الاحداث الماضية التي يمكن الاستعانة بها في دراسته، مع ضرورة تنوع مراجعه ومصادره التاريخية وعدم الاكتفاء بقسم قليل منها (فكلما تنوعت المصادر كلما أغنى بحثه وباتت موثوقيته أكبر)، ثمّ يجري بعد ذلك التأكد من أن الأحداث التاريخية وقعت فعلاً. 

 

  • نقد المادة التاريخية وتقويم المعلومات التي تمّ جمعها:

إن النقد أحد أهم إجراءات المنهج التاريخي، فلا يمكن اعتماد المعلومات التاريخية دون التمحيص فيها، والتأكد من خلوها من المغالطات، وهذا ما يحتاج من الباحث أن يكون شديد الانتباه ويمتلك الفطنة التي تسمح له بالنقد الموضوعي للمصادر والمراجع والتأكد من صحة معلوماتها.

ويقسم النقد في المنهج التاريخي الى قسمين هما النقد الخارجي (نقد الأصول) والنقد الداخلي (النقد الباطني)، وبدوره يقسم النقد الخارجي الى قسمين هما نقد التصحيح ونقد المصدر، أما النقد الداخلي فيقسم الى النقد الداخلي الإيجابي والنقد الداخلي السلبي.

 

  • صياغة الفرضيات والأسئلة:

بعد جمع البيانات والمعلومات التاريخية وتصنيفها ونقدها واختيار الصحيح منها واستبعاد الغير موثوق، يبدأ الباحث العلمي بصياغة الفرضيات والأسئلة البحثية، ليشكّل هذا الفعل البداية الحقيقية لحل المشكلة موضوع الدراسة التي يقوم بها.

 

  • كتابة محتوى الدراسة البحثية:

عندما يكتب الباحث محتوى دراسته ويقسمها الى أبواب وفصول وفق ما هو متناسب مع البحث الذي يقوم به، يجب أن يخصص للدراسات التاريخية السابقة فصل خاص.

 

  • استخلاص النتائج:

وهو الإجراء الأخير في البحث العلمي المستند الى المنهج التاريخي، حيث يصوغ الاستنتاجات والنتائج المرتبطة بأهداف الدراسة والفرضيات والأسئلة التي قام الباحث بصياغتها، ومن خلال هذه النتائج يمكن أن نحكم على الدراسة عموماً والمنهج المتبع فيها خصوصاً.

 

بعد أن تعرفنا على تعريف المنهج التاريخي وأهميته وإجراءاته، سنختم المقال من خلال الاطلاع على إيجابيات وسلبيات اتباع المنهج التاريخي.

 

إيجابيات المنهج التاريخي وميزاته:

 

  • يمكن استخدام المنهج التاريخي بالعديد من الاختصاصات العلمية كالفلسفة وعلم الاجتماع والاقتصاد والفلك والفيزياء والكيمياء وغيرها من التخصصات.

  • له مساهمة فعالة بالتعرف على طريقة نشوء الظاهرة موضوع الدراسة.

  • يمكن أن يتم استخدام المنهج التاريخي في الأبحاث العلمية رفقة بعض المناهج العلمية الأخرى كالمنهج التحليلي والمنهج الوصفي والمنهج المقارن. 

  • إن وجود معظم المعلومات التي يحتاجها الباحث العلمي بالمصادر والكتب التاريخية يجعل من المنهج التاريخي أحد أقل المناهج العلمية تكلفة مادية، فلا حاجة لاستخدام أدوات دراسية كالاستبيان أو الاختبار أو الملاحظة أو المقابلة التي لها تكاليف مادية أكبر، كما أن الحاجة للعينات الدراسية تنتفي في هذا المنهج.

 

سلبيات المنهج التاريخي:

 

  • في بعض الأبحاث العلمية التي تعتمد على المنهج التاريخي يكون من الصعب تعميم نتائج البحث، مع ما يترتب على هذا الأمر من عدم قدرة على التنبؤ بالمستقبل.

  • لا يمكن للباحث العلمي أن يتحقق من صحة بعض المراجع وما فيها من معلومات تاريخية، وبالتالي فإن اعتماده عما ورد في هذه المراجع قد يتسبب بالكثير من السلبيات على البحث الذي يقوم بدراسته.

  • لا يمكن تجربة الأحداث التاريخية، فهي حدثت في الماضي وانقضت، وهذا ما يجعل الكثير من الشكوك تثار حول نتائج البحث الذي يعتمد المنهج التاريخي.

 

وفي نهاية مقالنا الذي عرضنا فيه تعريف المنهج التاريخي وأهميته وإجراءاته وإيجابياته وسلبياته، نأمل أن نكون قد عرضنا المعلومات التي يحتاج اليها طلابنا الأعزاء.


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك