السؤال الرئيسي لمشكلة البحث

السؤال الرئيسي لمشكلة البحث

السؤال الرئيسي لمشكلة البحث

تم التحرير بتاريخ : 2020/09/13

اضفنا الى المفضلة

عناوين المقال

إن السؤال الرئيسي لمشكلة البحث هو الركيزة الأساسية التي يمكن ان ينطلق من خلالها الباحث في كتابة دراسته العلمية، فبعد شعوره وإحساسه بمشكلة البحث، يفكر في إيجاد الحلول المناسبة لها من خلال الخطوات المعروفة للبحث العلمي.

مع اختيار الطالب أو الباحث العلمي مشكلة البحث يكون قد وضع لبنة الأساس في دراسته البحثية التي يستطيع البناء عليها، ولكنه في البداية لا يكون ممتلكاً سوى لبعض المعلومات العامة التي تحتاج الى التوسع و التدقيق ، كي يتمكن من ادراك امتدادها وتشابكها مع بعض المشاكل الأخرى، ومن هنا تظهر أهمية القراءات الأولية للدراسات السابقة والمراجع الأكثر ارتباطاً مع مشكلة البحث، من أجل استخراج  المعلومات الأساسية منها.

إن هذه القراءات تمكن الطالب أو الباحث العلمي من إدراك أبعاد مشكلة البحث، ويطلع من خلالها على النتائج البحثية التي توصلت اليها الدراسات السابقة، كما أنه يتعرف عن طريق هذه المراجع على المناهج العلمية وأدوات الدراسة وعينة الدراسة التي استخدمها الباحثون السابقون، بالإضافة الى اطلاعه على الصعوبات التي واجهوها.

بعد هذه الخطوات ستظهر مشكلة البحث للباحث أكثر وضوحاً، فيستعرض في ذهنه الكثير من النقاط والتساؤلات والنقاط الواضحة والنقاط المجهولة، فيقوم بفرز أولي للأمور الثانوية والأمور الأهم فالأهم، ليحدد المحور الذي سترتكز عليه الدراسة العلمية والمكان الذي ستتركز عليه معظم المجهودات، والمناهج العلمية والأدوات التي سيتم استخدامها في البحث العلمي.

بعد اتمام هذه الخطوات يكون الباحث على أتم الجاهزية لأن يضع السؤال الرئيسي لمشكلة البحث.

ولكن قبل أن نتعرف على كيفية تحديد السؤال الرئيسي لمشكلة البحث، سنتعرف على تعريف مشكلة البحث العلمي.

 

تعريف مشكلة البحث العلمي:

 

هي عبارة عن عدد من الاسئلة التي تتعلق بموضوع محدد، أو يمكن اعتبارها نص مختصر يصاغ على شكل سؤال أو جملة استفهامية توضح العلاقة بين متغيرين أو مجموعة متغيرات، وتشكّل الإجابة على هذا السؤال أو الجملة الاستفهامية الهدف الأساسي للقيام بالبحث.

ويفترض على الباحث عند طرحه السؤال الرئيسي لمشكلة البحث أن  لا يكون يملك الجواب النهائي له، فهو يصل الى النتائج والإجابة عن السؤال أو الأسئلة المطروحة من خلال خطوات البحث العلمي.

علماً أنه توجد عدة خلافات حول ماهية البحث العلمي، ففي حين يعتبر البعض أن مشكلة البحث تتلخص في سؤالها الرئيسي والأسئلة الفرعية المتفرعة عنه، يرى أخرون أن مشكلة البحث أشمل وأوسع وأنها تمتد لتشمل اتجاهات التحليل، وبالإضافة الى ذلك فهناك رأي ثالث وهو الأقرب للصواب يرى أن مشكلة البحث تضم السؤال الرئيسي لمشكلة البحث بالإضافة الى جميع الفرضيات والتساؤلات البحثية.

 

السؤال الرئيسي لمشكلة البحث العلمي:

ويشير الباحث من خلال السؤال الرئيسي لمشكلة البحث عن الزاوية أو الجزء من المشكلة المطروحة التي سيخصص دراسته حولها، ولأن مشكلة البحث العلمي تكون متشعبة ومعقدة فيفترض تبسيطها وتقسيمها الى عدة محاور، فيضع الباحث العلمي الى جانب سؤاله الرئيسي مجموعة اسئلة فرعية يربط كل منها بمحور من محاور البحث العلمي.

 

وهناك عدة شروط يفترض أن تكون متواجدة في السؤال الرئيسي لمشكلة البحث العلمي وهي:

  • أن يكون قابل للبحث، أي أن يكون واقعي وهناك إمكانية لحله والوصول الى حلول منطقية وواقعية.

  • يفترض ان يكون السؤال الرئيسي لمشكلة البحث دقيق وعميق وواضح ومختصر.

  • يجب أن يكون مرتبط بشكل وثيق بموضوع الدراسة وملاءم له.

كما يفترض من الباحث العلمي عند وضعه أسئلة مشكلة البحث أن يضعها غير معلومة الإجابة، فالباحث الجيد هو الذي يستطيع صياغة اسئلة دراسته بأسلوب يحفز القارئ على الغوص في البحث العلمي للوصول الى الإجابة، فإن عرف القارئ الإجابة على السؤال الرئيسي لمشكلة البحث أو الاسئلة الفرعية المنبثقة عنه، ستنتفي بذلك الفائدة من هذه الدراسة العلمية.

ولن تكون أسئلة مشكلة البحث ناجحة وجيدة مالم تغطي أجزاء ومحاور عديدة من البحث العلمي الذي تتم دراسته، حتى أننا نجد أن الباحث الخبير قادر على أن يغطي كافة جوانب دراسته من خلال الأسئلة الرئيسية والأسئلة الفرعية المنبثقة عنها.

ويجب أن نلفت انتباه طلابنا الأعزاء أن صياغة السؤال الرئيسي لمشكلة البحث والأسئلة الفرعية المنبثقة عنه، يجب أن يتم بأسلوب سليم يجعل كافة أسئلة ومحاور الدراسة مترابطين بشكل سلس وصحيح، فهذه الصياغة هي فن على الباحث العلمي أن يتقنه، لما لها من دور كبير في الوصول الى بحث علمي ناجح.

علماً أن الأسئلة التي يطرحها الطالب أو الباحث العلمي في دراسته، تساعده على الالتزام بمسار البحث العلمي، فلا يخرج عن هذا المسار، كما أن لها دور هام في ربط أهداف البحث العلمي بعملية التحليل.

 

نموذج عن السؤال الرئيسي لمشكلة البحث والأسئلة الفرعية المنبثقة عنه:

لنفترض أن الباحث العلمي يريد أن يقوم بدراسة عن ارتباط المواطن الأردني بمواقع التواصل الاجتماعي، فإن صياغة السؤال الرئيسي لمشكلة البحث يمكن ان تتم على الشكل التالي:

ما هو مدى إقبال المواطنون في المملكة الأردنية الهاشمية على مواقع التواصل الاجتماعي..؟

كما يمكن صياغته بالشكل التالي:

ما هي مواقع التواصل الاجتماعي التي يقبل عليها المواطنون في المملكة الأردنية الهاشمية..؟

وبعد صياغة هذا السؤال الرئيسي لمشكلة البحث، يمكن أن تبثق عنه عدة أسئلة فرعية تكون الأساس لمحاور البحث ومنها على سبيل المثال.

هل الإناث أم الذكور هم الأكثر استخداماً لمواقع التواصل الاجتماعي في الأردن.؟

هل يفضل الشاب او الفتاة الدخول بمفرده الى مواقع التواصل الاجتماعي، أم أنه يحاول الدخول اليها رفقة الأصدقاء.؟

هل يؤثر المستوى التعليمي الذي يصل اليه المواطنون في الأردن على نسبة الإقبال على مواقع التواصل الاجتماعي..؟

هل يفضل الشباب الأردني إنشاء حساب واحد على كل موقع من مواقع التواصل، أم أنهم يفضلون إنشاء حسابات متعددة .؟

ما هي نسبة استخدام الأسماء الوهمية المستعارة عند إنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، وما هو سبب التصريح عن الاسم الحقيقي لدى هؤلاء الأشخاص.؟

ما هو الوقت الذي يفضله المواطن الأردني للدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي.؟

ما هي مواقع التواصل الاجتماعي التي تستقطب النسبة الأكبر من المواطنين الأردنيين..؟

ما هي تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي على الطالب ..؟

ما هي تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي على الموظف أو العامل ..؟

ما هي التأثيرات الاجتماعية المتوقع حصولها في ظل الإقبال المتزايد للمواطنين الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي.؟

ما هي التأثيرات الاقتصادية  المتوقع حصولها في ظل الإقبال المتزايد للمواطنين الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي.؟

وبذلك نكون قد اطلعنا على تعريف مشكلة البحث العلمي، وألقينا الضوء على أهم الشروط والمعلومات التي ترتبط بالسؤال الرئيسي للبحث العلمي والأسئلة المتفرعة عنه، ثمّ اختتمنا المقال الذي نأمل أن نكون قد وفقنا فيه، بعرض نموذج عن السؤال الرئيسي لمشكلة البحث، مع مجموعة من الأسئلة الفرعية التي يمكن أن تنبثق عنه.

 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك