خطوات المنهج التجريبي في البحث العلمي

خطوات المنهج التجريبي في البحث العلمي

خطوات المنهج التجريبي في البحث العلمي

تم التحرير بتاريخ : 2020/07/20

اضفنا الى المفضلة

المنهج التجريبي منهج من مناهج البحث العلمي المميزة، فهو أحد أفضل هذه المناهج وأبرزها، ويقوم المنهج التجريبي في أساسه على تحديد المنهج المتبع من خلال دراسة المتغيرات والضوابط وفقا للشروط التي تحدد الظاهرة التي يقوم الباحث بدراستها.

ويساعد المنهج التجريبي الباحث على الاطلاع على كافة التغيرات التي تنتج عن تلك الظاهرة، ويعتمد المنهج التجريبي على التجربة، ومن خلالها يستطيع الباحث إثبات ظاهرة معينة، ولكن يجب أن يراعي توافر الشروط التي تجعل من التجربة ناجحة.

ولقد تم تعريف المنهج التجريبي بأنه منهج من مناهج البحث العلمي التي تساعد الباحث على الحصول على بيانات ومعلومات يريدها ويبحث عنها، ويعتمد المنهج التجريبي على الملاحظة، والرصد بشكل مباشر أو غير مباشر.

ولكي يستخدم الباحث المنهج التجريبي يجب أن يكون مطلعا على كافة الأمور المتعلقة به، وعارفا بأهميته، ومن خلال رحاب مقالنا هذا سوف نتناول المنهج التجريبي بشكل كامل.

 

أهمية المنهج التجريبي

 

للمنهج التاريخي أهمية كبيرة في البحث العلمي، فهو يقوم بتوضيح معالم التجربة العلمية، معتمدا على الملاحظة المضبوطة، وعلى التجربة.

كما أن المنهج التجريبي يتيح للباحث الاطلاع على النتائج الصحيحة، وعلى القوانين اللازمة لمعرفة الطرق السليمة التي تساعد الباحث للوصول إلى أبعد نقطة للعمل مع الظاهرة.

كما أن المنهج التجريبي مناسب للعلوم التطبيقية، وذلك نظرا لقدرته على كشف العلاقة بين الظواهر المختلفة، كما من خلاله يستطيع الباحث التحقق من كافة الفروض التي يضعها.

ومن خلال التجارب التي يقوم الباحث يستطيع التوصل إلى حل للمشكلات التي يواجهها.

بالإضافة إلى ذلك فإن المنهج التجريبي يقود الباحث للتحكم بكافة المتغيرات والعوامل الأساسية التي تؤدي إلى حدوث الظاهرة باستثناء متغير واحد فقط.

 

هي خطوات المنهج التجريبي؟

 

حتى يكون الباحث قادرا على تحقيق الاستفادة من المنهج التجريبي يجب عليه أن يسير وفق خطواته، ومن خلال السطور القادمة سوف نتعرف على الخطوات التي يجب أن يسير الباحث عليها عند استخدامها للمنهج التجريبي.

  1. الملاحظة: أولى خطوات كتابة المنهج التجريبي، فهي التي تساعد في الوصول إلى الحقائق الجديدة، فلكي يبدأ البحث يجب أن يلاحظ الباحث أمرا ما يستدعي القيام بالبحث، ومن ثم يقوم الباحث بمراقبتها ومعرفة أسباب حدوثها في حال كانت الملاحظة إيجابية، وفي حال كانت الملاحظة سلبية يتم مراقبتها من أجل التعرف على مواطن الضعف الموجودة فيها والعمل على إصلاحها وتجنبها.

  2. التجربة: تعد التجربة ثاني خطوات المنهج التجربة، وتعني ملاحظة الباحث للظاهرة بعد تعديلها بغض النظر عن إن كانت هذه التعديلات كثيرة أم قليلة، وبغض النظر عن الظروف التي أدت إلى حدوث هذه التعديلات، فالمفروض من الباحث أن يلاحظ، ومن ثم يقوم بالتجريب ومن ثم يراقب نتيجة التجربة التي قام بها، ويسجل النتائج.

  3. الفرضيات: وهي ثالث خطوات المنهج التجريبي، وتعرف بأنها التوقعات التي يعتقد الباحث أنها كانت خلف حدوث هذه الظاهرة.

والفرضيات عبارة عن مجموعة من النظريات التي وضعت دون أن يتمكن أحد من إثباتها من وقت حدوثه.

وتساعد هذه الفرضيات الباحث من أجل التوصل إلى النتائج والحقائق المتعلقة بالظاهرة التي يقوم الباحث بدراستها، كما أن لهذه الفرضيات دور كبير في تحديد الطريق الذي يسير عليه الباحث خلال بحثه.

  1. تحقيق الفرضية: وهي الخطوة الأخيرة من خطوات المنهج التجريبي، فمن خلالها يقوم الباحث بإجراء التجربة، وذلك لكي يتأكد من صحة الفرضيات التي وضعها.

 

ما هي أهداف المنهج التجريبي؟

 

يسعى المنهج التجريبي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف ومن أهم وأبرز هذه الأهداف:

  1. تفسير البحوث النفسية والتربوية: حيث يهدف المنهج التجريبي إلى تفسير الفروض التي يقوم الباحث بجمعها من خلال البيانات التي يضعها.

  2. التنبؤ بالدراسات التجريبية: وتعد هذه الحالة حالة متقدمة من التفسير، وتساعد هذه الحالة على التحكم في المتغيرات ببعضها البعض بالنسبة للدراسات التجريبية في مستويات مختلفة ومتعددة.

 

ما هي طرق المنهج التجريبي؟

 

يقوم المنهج التجريبي على ثلاثة طرق سنتعرف عليها من خلال السطور القادمة.

1-طريقة الاتفاق: وهي أولى طرق المنهج التجريبي، ويطلق عليها اسم طريقة المقارنة، ومن خلال هذه الطريقة يتم المقارنة بين مجموعة من الظواهر والعوامل التي ساهمت في ظهور الظاهرة الأولى، حيث يفترض أن يبني الباحث نتيجته على أسباب منطقية وواقعية.

2-طريقة الاختلاف: وهي ثاني طرق المنهج التجريبي، وتقوم هذه الطريقة على عقد المقارنة بين حالتين متشابهتين في جميع الحالات باستثناء حالة واحدة.

  1. طريقة التغيير النسبي: وهي ثالث طرق المنهج التجريبي، وتقول هذه الطريقة بأن أي نقص أو زيادة في العلة أمر مرتبط بالنقص أو الزيادة في المعلول.

 

ما هي أنواع التجارب في المنهج التجريبي؟

 

يوجد للتجارب في المنهج التجريبي مجموعة من الأنواع وهذه الأنواع هي:

  1. - التجارب العلمية وغير العلمية: وهي أحد أهم أنواع التجارب في المنهج التجريبي.

ويتم إجراء التجارب العملية في المختبرات وضمن شروط خاص يقوم الباحث بتجهيزها بشكل مسبق.

تتميز بسهولة إجرائها ودقة نتائجها، وإمكانية إعادتها حتى يتم التأكد من صحتها.

أما بالنسبة للتجارب غير العلمية فإنها تجرى خارج المختبر، وتتميز بإجراء التجارب على الأشخاص وذلك لأننا لا نستطيع إدخالهم المخبر، وتكون نتائجها أقل دقة.

  1. - تجارب على مجموعة واحدة، تجارب على عدة مجموعات: ويقوم الباحث بإجراء هذه التجارب على مجموعة واحدة، ويدرس حالتها قبل وبعد تعرضها للعامل المستقل ويلاحظ النتائج الناجمة عن هذا العامل.

  2. - تجارب قصيرة وتجارب طويلة: قد تكون التجارب طويلة وتحتاج لمدة طويلة لظهور نتائجها كدراسة التقلبات الجوية في منطقة ما، وقد تكون قصيرة تحتاج وقت قصير لإعدادها وتظهر نتائجه بسرعة.

 

ما هي مميزات المنهج التجريبي؟

 

للمنهج التجريبي مميزات عديدة، ومن أهم وأبرز هذه المميزات:

  1. يساعد المنهج التجريبي الباحث على الجزم بشكل مطلق على الأثر الذي يتركه السبب على النتيجة.

  2. وتعد المرونة من أهم وأبرز مميزات المنهج التجريبي، حيث أن هذا المنهج قادر على التكيف مع الظروف المختلفة.

  3. ويتميز المنهج التجريبي عن باقي مناهج البحث العلمي بقدرته على المتغيرات الخارجية والتي من الممكن أن تترك أثرا على المتغير التابع.

 

ما هي عيوب المنهج التجريبي؟

 

على الرغم من وجود مجموعة كبيرة من المميزات للمنهج التجريبي إلا أن له بعض العيوب، ومن أهم وأبرز هذه العيوب:

  1. صعوبة تعميم النتائج وذلك نظرا لأن التجريب يقتصر على عينة واحدة فقط.

  2. للأدوات التي يقوم الباحث باستخدامها خلال البحث العلمي دور كبير في تحديد نتائج البحث، وفي حال استخدم أدوات خاطئة فإن النتائج قد تكون خاطئة.

  3. عدم قدرة الباحث على إجراء التجارب كافة التجارب على الإنسان، وبخاصة التجارب التي تهدد أخلاقيات الباحث.

  4. عدم قدرة الباحث على تقديم معلومات جديدة، حيث أن المنهج التجريبي يقوم على تأكيد معلومات سابقة أو نفيها.

  5. قد يقوم الأشخاص الذين يخضعون للتجربة بتغيير سلوكهم خلالها، ولا يتصرفون على طبيعتهم، الأمر الذي يهدد النتائج.

ومن خلال ما سبق نرى أن المنهج التجريبي يلعب دورا كبيرا في البحث العلمي فهو يساعد الباحث في التأكد من صحة النظريات الموجودة أو نفيها.

 

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة وضحنا من خلالها كل ما يتعلق بخطوات المنهج التجريبي.

 

 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك