المنهج الوصفي المقارن

المنهج الوصفي المقارن

المنهج الوصفي المقارن

تم التحرير بتاريخ : 2020/07/15

اضفنا الى المفضلة

المنهج الوصفي المقارن وهو أحد أنواع المنهج الوصفي الأساسية والرئيسية، يستخدم في مجالات متعددة، وتفرع عنه مجموعة من الفروع التي تستخدم في عدة مجالات ومن أهم فروعه المنهج المقارن في البحث العلمي، والمنهج المقارن في علم النفس.

ومن خلال المنهج الوصفي المقارن يقوم الباحث بعقد المقارنات بين الظواهر والاستنتاجات وأوجه التشابه والاختلاف بينها.

ويتميز المنهج الوصفي المقارن بإمكانية استخدامه في عدد كبير من العلوم الاجتماعية، نظرا لامتلاكه لمجموعة من الغايات والأهداف التي يسعى لتحقيقها.

 

ما هي خطوات المنهج الوصفي المقارن؟

 

يمر المنهج المقارن بمجموعة من الخطوات ومن أهم وأبرز هذه الخطوات:

  1. تحديد موضوع ومشكلة البحث العلمي: تعد هذه الخطوة أولى خطوات المنهج الوصفي المقارن، حيث يجب أن يقوم الباحث بتحديد موضوع البحث العلمي الذي ينوي القيام به، ويجب أن يحرص على اختيار موضوع جديد وغير مستهلك، وله مصادر ومراجع كافية، وأهدافه قابلة للتحقيق.

  2. صياغة فرضيات مشكلة البحث العلمي: بعد أن يقوم الباحث باختيار مشكلة بحثه العلمي يجب عليه بصياغة الفرضيات التي تساعده على حلها، ويتم هذا الأمر من خلال اختيار أسئلة واضحة وسهلة تساعد الباحث على شرح مشكلة البحث العلمي وحلها.

  3.   اختيار عينة الدراسة: يجب على الباحث أن يقوم باختيار عينة الدراسة بدقة كبيرة، وذلك لكي تكون قادرة على تقديم معلومات مميزة حول موضوع مشكلة الدراسة تساعد على حلها، ويجب أن يحرص اختيار عينة دراسة تملك خبرة كبيرة في موضوع البحث العلمي، وذلك لكي تقدم له معلومات صحيحة حوله.

  4. جمع المعلومات حول موضوع البحث: تعد هذه الخطوة رابع خطوات المنهج الوصفي المقارن، ومن فمن خلالها يقوم الباحث بجمع مجموعة من المعلومات المتعلقة بموضوع الدراسة، والتي تساعده على كتابة بحثه العلمي بطريقة صحيحة وسليمة.

  5. اختيار أداة الدراسة المناسبة: تلعب أدوات الدراسة دورا كبيرا في مساعدة الباحثين على حل مشكلة الدراسة، لذلك يجب على الباحث أن يقوم باختيار إحدى أدوات الدراسة المناسبة التي تتناسب مع البحث العلمي الذي يقوم به، كالاستبانة، الملاحظة، والقياس، وغيرها من أدوات الدراسة.

وحتى يكون الباحث قادرا على اختيار أداة الدراسة المناسبة يجب أن يكون لديه اطلاع على كل أداة أدوات الدراسة، ومعرفة عيوب وميزات كل أداة منها.

  1. تحديد العوامل التي تؤثر في الظاهرة المدروسة: خطوة مهمة من خطوات المنهج الوصفي المقارن، حيث يجب أن يقوم الباحث بتحديد العوامل وتحليلها وتفسيره.

  2. كتابة نتائج البحث: وتعد هذه الخطوة آخر الخطوات، حيث يجب أن يقوم الباحث بكتابة خاتمة البحث تتضمن على النتائج التي توصل إليها، والتوصيات التي تساعد الباحثين على إكمال البحث العلمي.

 

طرق استخدام المنهج الوصفي المقارن

 

تعددت طرق استخدام المنهج الوصفي المقارن نظراً لاستخدامه في عدد كبير من العلوم الاجتماعية ومن أهم هذه الطرق ما يأتي:

  1. طريقة الاتفاق: تستخدم هذه الطريقة عند تواجد عامل مشترك واحد يسبب حدوث ظاهرة معينة، ولا تحدث هذه الظاهرة دون وجوده، فعلى سبيل المثال وقع وباء أصاب عددا ًمن السيدات في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان العامل المشترك لوفاة تلك السيدات هو ارتدائهم لمعاطف رخيصة حملت مادةً قاتلة قضت عليهم.

  2. طريقة الاختلاف: قام الباحث ستيوارت باكتشاف طريقة الاختلاف، إذ بيّن أنه في حال وجود مجموعتين أو أكثر تشتركان بجميع الصفات باستثناء صفة واحدة، فإن الفرق بين هاتين المجموعتين تحدثه تلك الصفة.

  3. الطريقة المشتركة: تتميز هذه الطريقة بدمجها لطريقة الاتفاق والاختلاف، فمن خلال الطريقة الأولى يعثر الباحث على العامل المشترك الذي يؤدي إلى حدوث الظاهرة، ثم يقوم باستخدام طريقة الاختلاف لإثبات أن هذه النظرية لا تحدث دون وجود هذا العامل.

  4. طريقة التغيير النسبي: في الحالة الطبيعة يوجد هناك علاقة بين السبب الذي يؤدي لحدوث الظاهرة والمسبب لها، لذلك فإن أي تغيير في السبب يؤدي إلى تغيير في المسبب زيادةً أو نقصان.

  5. طريقة العوامل المتبقية (طريقة البواقي): يتم استخدام هذه الطريقة عندما يكون الباحث عالماً بعدد من أجزاء الظاهرة، وبسبب معرفته بهذه الأجزاء يستطيع استنتاج الأجزاء المجهولة.

 

علاقة المنهج الوصفي المقارن بالعلوم الأخرى

 

يرتبط المنهج الوصفي المقارن بالعلوم الأخرى بعلاقة وثيقة، وفيما يأتي سنتعرف على علاقة المنهج الوصفي المقارن بالعلوم الأخرى:

  1. علاقة المنهج الوصفي المقارن مع علم الاجتماع: توجد هناك علاقة وثيقة بين المنهج المقارن وعلم الاجتماع، حيث يبحث علم الاجتماع في العلاقات الثابتة بين الحوادث والتي تقع بالزمان والمكان، وتكوّن هذه العلاقات القوانين التي تخص كل مجتمع من المجتمعات، ومن خلال المنهج الوصفي المقارن يستطيع عالم الاجتماع أن يقوم بدراسة المجتمعات وقوانينها في أماكن وأزمنة مختلفة، كما يقوم بعقد المقارنات بينها.

  2. علاقة المنهج الوصفي المقارن بعلم السياسية: إن العلاقة بين علم السياسة والمنهج الوصفي المقارن علاقة قديمة تعود للعصور اليونانية، حيث كان للمنهج المقارن دوراً كبيراً في تطوير علم السياسة، فالفيلسوف اليوناني أرسطو قد جمع قوانين لحوالي 158 دولة وبدأ بعقد المقارنات بينها، كما حدد القوانين المشتركة والقوانين المختلفة، ثم جاء مونتسيكو الذي قام بعملية تصنيف للأنظمة إلى أنظمة ملكية، واستبدادية، ودستورية، وجهورية، أما بالنسبة للإيطالي ميكافيلي صاحب كتاب الأمير فإنه قام بتقسيم الدول إلى ثلاثة أقسام وهي الدولة التي يحميها ملك، والدولة الأرستقراطية والتي يحكمها عدد من الأمراء يتقاسمون الحكم فيما بينهم، أما بالنسبة للدولة الثالثة فهي الدولة الديموقراطية وفيها يقوم الشعب بحكم نفسه بنفسه.

  3. علاقة المنهج الوصفي المقارن بعلم القانون: تربط المنهج الوصفي المقارن وعلم القانون علاقة وثيقة تعود للعام 1896م عندما تم تأسيس جمعية التشريع المباشر في مدينة باريس، وكان الهدف الأساسي والرئيسي من تأسيس هذه الجمعية عقد المقارنات بين القوانين في الدول العالمية، وقد استخدم ماكس فيبر ثلاثة أنواع من السلطات وهي:

  • السلطة الكارزماتية: حيث يمارس هذه السلطة الأشخاص الذي يمتلكون ميول خارقة، ومن خلال هذه الميول يقومون بالتحكم بالشعوب.

  • السلطة التنفيذية: تطلق هذه السلطة أحكامها وفقاً للأعراف والتقاليد الموجودة في البلد.

  • السلطة القانونية: وهي السلطة السائدة في المجتمعات المتقدمة، حيث يستمد الحاكم شرعيته من القانون.

ومن خلال ما سبق نرى بأن للمنهج الوصف المقارن دور كبير في تطور العلوم وتقدمها، وذلك من المعلومات التي يقدمها والتي تساعد على تطوير البحث العلمي وتقدمه.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات وضحنا من خلالها كافة الأمور المتعلقة بالمنهج الوصفي المقارن.

 

 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك