دراسة عن التحليل الكمي والكيفي

دراسة عن التحليل الكمي والكيفي

دراسة عن التحليل الكمي والكيفي

يعرف البحث الكيفي بأنه الدراسة التي نستطيع القيام بها وإجرائها في الحالة الطبيعية ، فيقوم الباحث بجمع البيانات والمعلومات ويحللها بطريقة استقرائية ، للكشف عن مشكلة اجتماعية أو إنسانية .

بينما يعتمد البحث الكمي على التجريب ، ويعتمد على المعطيات العددية للكشف عن السبب أو النتيجة .

ولقد تم تعريف البحث الكمي بأنه الإشارة إلى الظواهر الطبيعية وذلك من خلال تطبيق الأساليب الإحصائية والحسابية، ومن خلال البحوث الكمية يتم تطوير النماذج الرياضية التي ترتبط وتتعلق بالظاهرة التي تتم دراستها.

ولقد تم استخدام البحوث الكمية في عدد كبير من المجالات العلمية كعلم النفس، الاقتصاد، الاجتماع، بالإضافة إلى التسويق وعدد آخر من مجالات العلوم الأخرى.

وتعد المدرسة الوضعية المكان الذي نشأ فيه المنهج الكمي، ويعتمد المنهج الكمي في عملية البحث عن الحقائق على منظور العلاقة التي تحدث بين المتغيرات.

وللبحوث الكمية دور كبير في عملية اختبار المتغيرات التجريبية، بالإضافة إلى ذلك فإنها تقوم بضبط المتغيرات الاعتراضية والتي تظهر في الدراسة بشكل مفاجئ.

ويتبع الباحثون طريقة القياسية من أجل اختبار القياس، فيبدؤون عميلة تحديد النظرية، ومن ثم يقومون بتحديد تعريفات هذه النظرية.

ولكن عندما يعتمد الباحث على البحوث الكمية في بحثه فيجب عليه أن يتأكد من صدق المقاييس التي سوف يقوم باستخدامها في بحثه العلمي، لذلك يجب عليه أن يقوم بإجراء مقاييس الصدق والثبات.

ويساهم تعريف المفاهيم الأساسية التي سيقوم الباحث باختيارها في البحث في مساعدته على اختيار الفرضيات الأساسية، وبعد أن يقوم الباحث بوضع الفرضيات تبدأ مهمته الأخرى وهي جمع كافة البيانات المتعلقة في بحثه العلمي، ومن ثم ترتيب هذه البيانات، وأخيرا يقوم بإجراء التحليل الإحصائي لها، وذلك لكي يحصل على النتائج.

ويوجد للبحث الكمي عدد من العيوب والتي يجب على الباحث أن يقوم بمحاولة تجنبها والانتباه منها، ومن أبرز هذه العيوب:

  1. قد يقع الباحث في عدد من الأخطاء أثناء قيامه بالمعاينة والقياس.
  2. وفي بعض الحالات قد يقع الباحث في فخ التحيز لقسم ما في البحث الأمر  الذي يؤدي إلى فشله في الحصول على مراده.

ولكي يستخدم الباحث المنهج الكمي في بحثه يجب أن تتوفر هناك مجموعة من العوامل ومن أبرز هذه العوامل:

  1. توافر مجموعة كبيرة من المصادر والمراجع حول الموضوع المراد دراسته.
  2. أن تكون الظاهرة التي يرغب الطالب في دراستها واضحة للغاية، وذلك لكي يتمكن الباحث من استخدام المنهج الكمي معها.
  3. كما يجب أن يقوم الباحث بالتأكد من صحة معايير الصدق والثبات التي يقوم فيها خلال البحث العلمي.

 

 

وتوجد هناك علاقة وثيقة بين البحوث الكمية والكيفية ، وتعتمد هذه  العلاقة على  التقاليد المتميزة لمنهج البحث العلمي ، والتي تقوم بالكشف عن المشكلة إنسانية كانت أم اجتماعية .

وفي البحوث الكمية والاجتماعية يقوم الباحث بتشكيل صورة معقدة وشاملة ، كما يقوم بتحليل الكلمات ، وفي النهاية يقوم بوضع تقرير مفصل يتناول فيه وجهات نظر المرشدين ، ومن ثم يقوم بتطبيق هذه الدراسة في الظروف والأحوال الاعتيادية .

أوجه الاختلاف بين البحوث الكمية والكيفية :

  1. يهتم البحث الكيفي بوجهات النظر والآراء وأحاسيس الأفراد والخبرات والتجارب ، ويقدم لنا البحث الكيفي تجارب بيانات ذاتية وليست موضوعية .

وتستخدم هذه البيانات لبناء النظريات التي تساعدنا على فهم العالم الاجتماعي ، فأسلوبه استقرائي ، بينما أسلوب المنهج الكمي استنباطي لأنه يقوم باختيار النظريات الموجودة ، ويتم جمع المعلومات فيه من خلال عقد اللقاءات مع الناس بشكل مباشر .

  1. يستخدم البحث الكمي الأرقام في تحليل البيانات ، ويخضعها لشروط الصدق والثبات ، ويقوم بمعالجة النتائج إحصائيا ، ومن ثم يقوم بتعميم النتائج على المجتمع ، ولا نجد هذا الأمر في المنهج الكيفي ، فهو يحلل البيانات بطريقة استدلالية ، ويهتم بمشاعر الأفراد وأحاسيسهم وقيمهم التي يدركونها .

معايير الصدق والثبات في البحوث الكمية

تذكر الأدبيات المتخصصة بالصدق ، وللصدق أنواع عديدة هي :

  1.  الصدق الخارجي : ويشار فيه إلى درجة تعميم النتائج في ظروف زمانية ومكانية مختلفة .
  2. الصدق الداخلي :  وفيه يضمن استقلال الإجابات بغض النظر عن الظروف المحيطة .
  3. صدق المفاهيم والمحتوى : ويقصد بها الإجراءات التي تؤدي إلى حسن قياس البيانات ومؤشراتها الواقعية .

أما بالنسبة للثبات فقم بتذكر أدبيات المتخصصة ، وللثبات عدة أنواع نذكر منها إعادة الاختبار (الثبات الكلي ) , الاتساق الداخلي ، ثبات المُحكمين ، والخطأ المعياري .

معايير الصدق والثبات في البحوث الكيفية

يشير الصدق الكيفي إلى درجة الاستقلالية بغض النظر عن الظروف الخارجية ، أما بالنسبة للثبات الكيفي فإنه يشير إلى الحد الذي يتم فيه فهمها فهما صحيحا .

ويعتمد الصدق على حل المشاكل المتعلقة بالتصميم الداخلي والخارجي ، وذلك لأن الصدق يرتبط باحتمال أن يعيد باحثون آخرون بناء استراتيجيات تحليلية أصلية .

 

وفي الختام فإننا نجد أن للبحوث الكمية والكيفية دورا كبيرا في تحليل المشكلات الاجتماعية وإعطائنا حلول مناسبة لها .

للمساعدة في البحوث الكمية والكيفية تواصل عبر خدمة التحليل الإحصائي SPSS 

 

مواضيع ذات صلة :

أوجه الاختلاف بين البحوث الكمية والنوعية

الصدق والثبات في التحليل الإحصائي للبحوث الكمية والكيفية

 

التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك