ما هو الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة

ما هو الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة

ما هو الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة

الإطار النظري للبحث وهو أحد أهم الأجزاء الرئيسية للبحث العلمي، وهو أحد الأجزاء التي لا يمكن التخلي عنها، فهو أساس للبحث العلمي.

ومن خلال الإطار النظري يقوم الباحث بعرض مشكلة بحثه العلمي بشكل كامل، كما يقوم بعرض الفكرة التي يدور حولها بحثه العلمي.

وللإطار النظري جزء ثاني ملحق به، ويعد مكملا له ولا يمكن أن يكون الإطار النظري كاملا بدونه وهذا الجزء هو الدراسات السابقة.

وعلى الرغم من الإطار النظري والدراسات السابقة يكملان بعضهما البعض، إلا أن هناك مجموعة من الفروقات بينهما، والتي يجب على الباحث أن يكون عالما بها، وذلك لكي لا يقع في الخطأ.

ونظرا للأهمية الكبيرة للإطار النظري وللدراسات السابقة سوف نقوم في رحاب هذا المقال بالحديث عن الإطار النظري، والدراسات السابقة، وعن الفرق ما بين الإطار النظري والدراسات السابقة.

 

ما هو الإطار النظري ؟

الإطار النظري ثاني أجزاء البحث العلمي، ويقع بعد مقدمة البحث العلمي، ويتراوح طوله ما بين الأربعين إلى خمسين صفحة، ويتحدث من خلالها عن المشكلة التي سيقوم بعرضها في بحثه العلمين ليشكل بذلك العصب الأساسي للبحث العلمي.

فمن خلال الإطار النظري يقوم الباحث بشرح التداخلات التي ترتبط وتتعلق بالظاهرة التي يقوم بدراستها، كما أنه يقوم بعرض مشكلة الدراسة، والدراسات السابقة التي تناولتها.

ومن خلال الإطار النظري يستطيع الباحث تشكيل الهيكل الفقري للدراسة، وذلك من خلال المعلومات التي يقوم بجمعها.

ويجب أن يحرص الباحث على صياغة الإطار النظري للبحث العلمي بشكل جيد، حيث يجب أن يكون الإطار النظري خاليا من الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية، ووجود مثل هذه الأخطاء تقلل من قيمة البحث الذي يقوم به الطالب.

وللإطار النظري الجيد مجموعة من الشروط، وفيما يلي سوف نتعرف على أبرز هذه الشروط:

لكي يكون الإطار النظري للبحث العلمي جيدا يجب أن يقدم معلومات مهمة ومفيدة للمجتمع، وترتفع جودة الإطار النظري للبحث العلمي بارتفاع قيمة المعلومات الموجودة فيه.

الإطار النظري الجيد هو الإطار الذي يتوافق مع البحث العلمي ويتناسب معه، ولن يكون الإطار النظري ناجحا ما لم يكون متوافقا مع البحث العلمي الذي يقوم به الباحث.

 ويجب أن يحتوي الإطار النظري على مجموعة من المصطلحات التي تفسر الأمور العلمية التي يتضمنها البحث العلمي، وبدونها لن يكون جيدا.

 ومن صفات الإطار النظري الجيد وجود كافة التعريفات الموجودة في البحث العلمي.

ولكي يكون الإطار النظري جيدا يجب أن يحتوي على كافة المعلومات التي يتضمنها البحث العلمي، بحيث يقوم بتغطية الدراسة من كافة جوانبها.

 

ما هي أهمية الإطار النظري للبحث العلمي؟

للإطار النظري أهمية كبيرة في البحث العلمي، فمن خلاله يعرف القارئ الجهد الذي بذله الباحث من أجل أن يخرج بحثه بأبهى حلة ممكنة، ومن خلال النظري تتشكل العلاقة بين القارئ، والباحث.

ومن خلال الإطار النظري يستطيع الباحث معرفة الشغف الذي يملكه الباحث خلال إعداده للبحث العلمي، وبالتالي يدرك الباحث قيمة البحث العلمي الذي يقوم به الباحث.

ومن خلال الإطار النظري يستطيع الباحث تجنب الانتحال العرضي، فيكتشف في حال كان هناك بحث يشابه لبحث العلمي، وبالتالي يقوم بإجراء التعديلات على بحثه من أجل أن يبتعد عن الانتحال.

 

ما هي الدراسات السابقة ؟

تعرف الدراسات السابقة بأنها مجموعة الأبحاث والدراسات التي يعود الباحث من أجل إغناء البحث الذي يقوم به، ومن خلالها يتكون لدى الباحث فكرة عن موضوع البحث الذي يقوم به، وبالتالي يتعرف عليه بشكل أكبر.

وتلعب الدراسات السابقة في إغناء البحث العلمي فمن خلالها يتم ضخ العديد من المعلومات المتعلقة والمرتبطة بالبحث العلمي.

ويجب أن يحرص الباحث على أن يعود للدراسات السابقة التي ترتبط بالموضوع بشكل مباشر، كما يجب أن تكون هذه الدراسات مناسبة للبحث العلمي ومن مصادر موثوقة.

وتعد المجلات العلمية والرسائل الأكاديمية من المصادر العلمية الموثوقة والتي يمكن للطالب أن يعود إليها من أجل أن يأخذ مصادر بحثه العلمي منها.

ويجب أن يمتلك الطالب مهارة كبيرة في اختيار الدراسات السابقة، حيث يجب أن يقوم بالاطلاع على الدراسات السابقة بالشكل الكامل، ومن ثم يجب عليه أن يقوم بعرضها الأجزاء التي تتناسب مع بحثه العلمي منها.

ويجب أن يقوم الباحث بعرض هذه الأجزاء بشكل جيد وبأسلوب جميل، وبلغة جذابة خالية من الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية.

ومن خلال الدراسات السابقة يستطيع الباحث التعرف على أوجه التشابه والاختلاف بين بحثه العلمي والأبحاث الأخرى.

ويوجد هناك مجموعة من الشروط التي يجب على الباحث الالتزام بها عند اختياره للدراسات السابقة ومن هذه الشروط:

يجب أن يعود الباحث أثناء عودته للدراسات السابقة للمصادر الأولية فقط.

يجب أن يتحرى الباحث عن صحة المعلومات الموجودة في الدراسات السابقة، ويتأكد من أنها مثبتة علميا.

يجب أن يلجأ الباحث إلى التكثيف أثناء عودته للدراسات السابقة، حيث يجب أن يعرض المعلومات المهمة والأفكار الرئيسية فقط.

 كما يجب أن يقوم الباحث بتقديم لمحة عامة عن صاحب الدراسة، فيعرف به، وبالعصر الذي يعيش به.

ويعد الحياد من أهم شروط الدراسات السابقة، حيث يجب أن يقف الباحث على الحياد ويعرض كافة المعلومات في الدراسات السابقة حتى ولو كانت هذه الآراء لا تتوافق مع الأبحاث التي يقوم بها.

كما يجب أن يلتزم الباحث بترتيب الدراسات السابقة من الأقدم وحتى الأحدث.

 

ما هو الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة؟

تشكل الدراسات السابقة جزءا من الإطار النظري، فالإطار النظري هو الكل والدراسات السابقة هي الجزء.

الإطار النظري يتضمن المعلومات التي تتناولها الدراسة، بينما الدراسات السابقة تعرض الأبحاث التي تتوافق مع هذه المعلومات.

يتضمن قسم الدراسات السابقة عرضها، والتعليق عليها، ونقدها، بينما يتضعن الإطار النظري معلومات متوافقة مع هذه الدراسات، ولا يتم فيه عرض هذه الدراسات فيه.

في قسم الدراسات السابقة يتم عرض لمحة عن المؤلفين الذي رجع الباحث إلى دراستهم، ولا يتم هذا الأمر من خلال الإطار النظري.

بدون الدراسات السابقة لن يكون الإطار النظري ناجحا، فهي شرط أساسي من أهم شروطه.

 

وهكذا نرى أن الإطار النظري والدراسات السابقة من أجزاء البحث الرئيسية والمهمة، والتي يجب أن تتواجد في كل بحث علمي، وبدونها لن يكون البحث العلمي ناجحا.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في إيضاح الفرق ما بين الإطار النظري والدراسات السابقة.

 

للمساعدة في انجاز وكتابه الإطار النظري تواصل عبر خدمة  إعداد الإطار النظري لرسائل الماجستير والدكتوراة 

 

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك