من هو الباحث العلمي وما هي أبرز صفاته ؟

من هو الباحث العلمي وما هي أبرز صفاته ؟

من هو الباحث العلمي وما هي أبرز صفاته ؟

الباحث العلمي وهو الشخص الذي يخصص كامل وقته وحياته من أجل أن يقوم بالبحث عن المعارف بشتى أنواعها، بالإضافة إلى ذلك فإنه يعمل على إضافة أشياء جديدة لتلك المعارف تساعد هذه المعارف على التقدم والتطور.

وللباحث العلمي دور كبير في تطور العلوم وتقدمها، وذلك من خلال تقديمه لعدد من الحلول للمشاكل العالقة في البحث العلمي.

ولكي يكون الباحث ناجحا يجب أن يمتلك الثقافة الكافية، والشغف الكافي من أجل تحصيل أكبر قدر من الثقافة، وأن يمتلك الصبر، وذلك لأن البحث العلمي يحتاج إلى أن يكون الباحث صبورا للغاية.

بالإضافة إلى ذلك فإن الباحث العلمي يجب أن يكون على اطلاع كامل  على شروط وقوانين البحث العلمي، وذلك لكي يكون بحثه العلمي موافقا لها بشكل كامل.

ولكي يقوم الباحث بالبحث العلمي بشكل ناجح يجب أن تتوفر فيه الاستعدادات الفطرية، النفسية، والكفاءة العلمية، فلا يجب على الباحث أن يشرع في القيام ببحث علمي في حال لم يكن يمتلك المعلومات الكافية حول هذا البحث، لذلك فإن الباحث الناجح هو الباحث الذي يقوم ببحث علمي في مجال يمتلك المهارة والخبرة الكافية فيه.

ولكي يكون الباحث  باحثا جيدا يجب أن يمتلك مجموعة من الصفات، وفيما يلي سوف نقوم بإيضاح صفات الباحث العلمي الجيد.

الباحث

ما هي أبرز صفات الباحث العلمي الجيد؟

التأهيل العلمي في مجال البحث العلمي: يجب أن يكون الباحث العلمي يمتلك المهارة والكمية الكافية من المعرفة في المجال الذي يريد القيام بالبحث فيه، لذلك يجب أن يطلع على هذا المجال بشكل كبير قبل أن يشرع في البحث العلمي.

اكتشاف المجهول: يجب على الباحث العلمي أن يتطلع من خلال قيامه بالبحث العلمي إلى اكتشاف المجهول، وذلك من أجل أن يخرج بأفكار جديدة وأبحاث جديدة وبالتالي يقدم الخدمة الكبيرة للبحث العلمي الذي يقوم به.

أن يبدأ بحثه من النقاط التي لم يكتشفها الباحثون السابقون: يجب على الباحث أن يطلع على الأبحاث السابقة التي قام بها الباحثون الآخرون، وذلك لأن هذه الأبحاث تحتوي على التوصيات وهي النقاط التي لم يقم الباحثون السابقون بحلها، وبالتالي فإن الباحث يستطيع من خلال البحث العلمي أن يبدأ بحثه العلمي من خلالها.

البحث عن المصادر الأصلية: لكي يقدم الباحث العلمي بحثا ناجحا عليه أن يقوم بالتركيز على الرجوع إلى المصادر الأصلية، ومن ثم عليه أن يستمد المعلومات من هذه المصادر، كما عليه أن يتأكد من صحة هذه المصادر.

احترام آراء الآخرين: يجب أن يكون الباحث العلمي قادرا على احترام آراء الباحثين الآخرين حتى وإن خالفوه في الرأي، فالتقدير واحترام جهد وتعب الآخرين من أهم صفات الباحث العلمي الناجح.

تنظيم المعلومات: الباحث العلمي هو الذي يقوم بترتيب معلومات بحثه العلمي بشكل متناسق ومترابط، فيرى القارئ أن البحث العلمي عبارة عن بنية متسلسلة ومترابطة ومتماسكة.

الالتزام بالأمانة العلمية: الباحث العلمي الناجح هو الباحث الذي يلتزم بشروط الأمانة العلمية، حيث يقوم بتوثيق كافة الاقتباسات التي يقوم بها، وينسبها لأصحابها.

أن يمتلك الصبر الكافي: يجب على الباحث أن يكون صبورا للغاية، وذلك لأن البحث العلمي يحتاج للصبر من أجل مواجهة المشاكل وتجاوز العقبات التي تعترض الباحث أثناء قيامه بالبحث العلمي.

الإخلاص: يجب على الباحث أن يكون مخلصا للبحث العلمي الذي يقوم به، ويبذل في سبيله المال، الجهد، والوقت، والتفكير.

حب الاستطلاع والتقصي: يجب أن يمتلك الباحث العلمي الرغبة في الاكتشاف والبحث عن الجديد، وذلك لكي يقدم للعلم شيء جديد، كما يجب أن يتوفر له الفضول العلمي ليبحث عن كل ما هو جديد.

الذكاء والموهبة: يجب أن يمتلك الباحث من الذكاء الشيء الذي يساعده على القيام بالبحث العلمي بشكله الأمثل، كما يجب أن يمتلك سرعة البديهة اللازمة التعامل مع كافة المواقف التي يتعرض لها خلال قيامه بالبحث العلمي.

التواضع الكبير: يجب أن يكون الباحث العلمي متواضعا للغاية كما يجب عليه ألا يغتر بقدراته وبالنتائج التي يصل إليه من خلال بحثه العلمي، كما يجب عليه أن يحترم آراء الآخرين في حال أثبتوا خطأه في إحدى نقاط البحث.

الموضوعية: يجب أن يكون الباحث موضوعي أثناء قيامه بالبحث العلمي، فلا يجب عليه أن  يضع أهداف من المستحيل تحقيق تحقيقها، بل يجب أن يكون موضوعي، ويحدد أهداف بإمكانه الوصول إليها.

احترام عينة الدراسة: تعلب عينة الدراسة دورا كبيرا في البحث الذي يقوم به الباحث، ولن يكون البحث ناجحا بدون عينة الدراسة والتي تقدم للباحث معلومات عديدة حول البحث الذي يقوم به، لذلك يجب على الباحث أن يحترم عينة الدراسة، وأن يطرح عليها أسئلة لا تسيء لها، كما يجب عليه أن يخبرها بالأهداف التي يسعى إلى تحقيقها من خلال قيامه بالبحث العلمي، بالإضافة إلى ذلك فإن الباحث يجب أن يحترم مشاركة عينة الدراسة بشكل طوعي في بحثه العلمي، لذلك يجب عليه أن يحترمها في حال قررت الانسحاب.

السرية: يجب أن يحرص الباحث على سرية المعلومات التي يحصل عليها من عينة الدراسة أو من جهات لا تطلع المعلومات التي تملكها إلا لأغراض البحث العلمي.

المساواة: ويعني أن يقوم الباحث بالمساواة بين كافة أفراد عينة الدراسة، وذلك لأن اختيار عينة الدراسة في العادة يتم بشكل عشوائي، فلا يجب أن يعطي الباحث أفضلية لأي شخص من عينة الدراسة على الشخص الآخر.

حماية عينة الدراسة: يجب على الباحث أن يقوم بتوفير الحماية الكافية لعينة الدراسة من أي ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي من خلال مشاركتها في البحث الذي يقوم به الباحث.

إعداد تقرير عن البحث العلمي الذي يقوم به: يجب على الباحث أن يقوم بإعداد تقرير كافي ووافي عن البحث الذي يقوم به، كما يجب أن يطلع عينة الدراسة على هذا التقرير، وعلى النتائج التي توصل إليها من خلا قيامه ببحثه العلمي.

وضع مخطط زمني للبحث العلمي: يجب على الباحث أن يقوم بوضع مخطط زمني للبحث العلمي الذي يقوم به، ومن ثم يجب عليه أن يسير على هذا المخطط، حيث يجب عليه أن يقوم بتقسيم البحث العلمي إلى عدة أقسام، ومن ثم يجب عليه أن يقوم بتخصيص مدة معينة لكل جزء من البحث العلمي، وبهذه الطريقة فإن الباحث سينهي بحثه بالوقت المحدد ودون أن يسرقه الوقت.

الابتعاد عن الآراء غير الموثوقة: يوجد هناك في مجال البحث العلمي العديد من الآراء التي تحتمل الصدق والكذب، ويجب على الباحث أن يتأكد من كل الآراء التي يريد الاعتماد عليه، كما عليه أن يبتعد عن الآراء التي لا يوجد ثقة بقائليها.

ألا يكون هدفه الأساسي من البحث العلمي هو نيل الدرجة العلمية:  إن الباحث العلمي الناجح هو الباحث الذي يقوم ببحث علمي يسعى من خلاله لتقدم العلوم ورفعتها، ولا يكون هدفه الأساسي من هذا العلم تحصيل درجة الماجستير أو الدكتوراه وحسب.

التدرج في البحث العلمي: يجب على الباحث أن يتدرج في بحثه العلمي، فيبدأ بالسهل حتى يمتلك الخبرة الكافية، ومن ثم وبشكل تدريجي ينتقل إلى الأصعب فالأصعب.

اختيار موضوع البحث بدقة: يجب على الباحث أن يكون قادرا على اختيار موضوع بحثه بدقة كبيرة، وذلك لأن اختيار موضوع البحث يلعب دورا كبيرا في نجاح البحث العلمي الذي يقوم الباحث، لذلك يجب على الباحث أن يبتعد عن اختيار المواضيع المستهلكة والتي تمت دراستها بشكل مكثف، والبحث عن مواضيع جديدة وغير مطروقة من قبل.

التأني والابتعاد عن التسرع: يجب على الباحث أن يكون متأنيا خلال قيامه بالبحث العلمي، كما يجب عليه أن لا يتسرع في اتخاذ الأحكام، بل يجب عليه أن يبحث عن الأدلة والبراهين التي تدل على صحة النتائج التي توصل إليها.

 

وهكذا نرى أن الباحث العلمي الجيد هو الباحث الذي يتوفر فيه مجموعة من الصفات من أبرزها الصبر، الثقافة العلمية، التأني، الأمانة العلمية، الصبر، والذكاء، وتوافر هذه الصفات في الباحث تجعله قادرا على القيام ببحث علمي ناجح.

 

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك