الصدق والثبات في التحليل الإحصائي

 

الصدق والثبات في التحليل الإحصائي

 

الصدق والثبات في التحليل الإحصائي

 

التحليل الإحصائي وهو عبارة عملية استخلاص للبيانات يقوم بها الباحث من عدة مصادر، ومن ثم يقوم بتحليل هذه المصادر وذلك من أجل أن يحصل  على معلومات مهمة تساعد في تطور البحث العلمي.
ولكي يقوم الباحث باستخلاص النتائج عليه أن يتبع عدد من الطرق الرياضية المنطقية، حيث يقوم الباحث بتشكيل معنى جديد من معلومات لا تشكل أي قيمة بشكل منفرد، لكن في حال اجتماعها فإنها تشكل معلومات جديدة وقيمة.
ويساهم التحليل الإحصائي في شرح مجتمع معين، ويتحدث عن أبرز صفاته والتي يستمدها من خلال دراسته لعينة البحث التي تساعده على التعرف على مجتمع الدراسة بشكل أكبر.
ولقد تم تعريف التحليل الإحصائي بعدد كبير من التعريفات، ومن أبرز هذه التعريفات بأنه الطريقة التي يستطيع الباحث من خلالها التعرف على صفات مجتمع معين، ومن ثم تحديد المميزات التي تميز هذا المجتمع عن باقي المجتمعات الأخرى، وذلك من خلال دراسة عينة من هذا المجتمع.

 

وللتحليل الإحصائي أهمية كبيرة، وتكمن أهميته في عدد من الأمور ومن أبرز هذه الأمور: 
 

للتحليل الإحصائي دور كبير في مساعدة كافة أنواع العلوم على تحليل الأبحاث العلمية التي تقوم بها، وبالتالي استخراج نتائجها.
 تعد النتائج التي يقدمها التحليل الإحصائي نتائج دقيقة للغاية، بالإضافة إلى ذلك فإنها تلعب دروا كبيرا في مساعدة الباحث على ضبط البحث، وتمكنه من السيطرة عليه في حال كان حجم عينة البحث كبيرا.
يساعد التحليل الإحصائي على توفير معلومات جديدة من معلومات لن يكون لها أي قيمة في حال بقيت بشكل منفرد، ومن ثم يقوم بإخضاعها لمقياس الصدق والثبات، ليتأكد من صحتها.
يقوم التحليل الإحصائي بتوفير معلومات تساعد الشركات الربحية على اتخاذ القرارات بسرعة كبيرة، و    ذلك من خلال المعلومات الجاهزة التي يقدمها.
يوجد للتحليل الإحصائي أهمية كبيرة حيث أن العديد من العلوم الاجتماعية والإنسانية تعتمد عليه بشكل كبير.
يعد التحليل الإحصائي الخيار الأمثل والأنجح من أجل أن يقوم الباحث بإجراء تجارب السلوك الإنساني.
يقوم التحليل الإحصائي بعملية تسجيل منظمة للاختبارات، الأمر الذي يجعله يلعب دورا كبيرا في مجال الإدراك الحسي.
كما كان للتحليل الإحصائي دور كبير في علم الجغرافيا، حيث ساهم في تصنيف المدن الجغرافية إلى عدة أنواع كالمدن السياحية، المدن التجارية، والصناعية، والزراعية.

 

الصدق والثبات في التحليل الإحصائي
 

يعد الصدق والثبات في التحليل الإحصائي من أهم الأمور التي تساعد الباحث على التأكد من صحة النتائج التي توصل إليها من خلال قيامه بالتحليل، وبالتالي إمكانية تعميم النتائج على مجتمع الدراسة أو عدم إمكانية تعميمها.
ويرتبط الصدق والثبات بالأدوات التي يقوم الباحث باستخدامها بالبحث العلمي، ومدى القدرة الكبيرة لهذه الأدوات على قياس المعاني والمعلومات التي حصل عليها الطالب من خلال بحثه العلمي.
ونظرا لأهمية الصدق والثبات في التحليل الإحصائي، ونظرا للدور الكبير الذي تلعبه فإننا سنتناول الحديث عنها بشك مفصل في رحاب هذا المقال.

 

الصدق في التحليل الإحصائي: 
لقد قام كامبل بتعريف الصدق في العام 1963 بأنه مجموعة من الأدوات التي تستخدم في البحث العلمي، والتي تمتلك القدرة الكافية على قياس المقصود من البحث العلمي.
وليست كل أداة تستخدم في البحوث تكون أداة صادقة، ولكي تعطي الأداة التي يقوم الباحث باستخدامها  الصدق في التحليل يجب أن تتوفر على مجموعة من المعايير ومن أبرز هذه المعايير صدق المحكمين، وذلك نظرا لأهمية دور المحكم فهو الشخص المطلع على هذا المجال، والذي يملك خلفية ثقافية كبيرة عن موضوع البحث، الأمر الذي يجعله قادرا على تقييم الموضوع.

 

وللصدق في التحليل الإحصائي عدد من الأنواع ومن أبرز هذه الأنواع :
الصدق الظاهري : والصدق الظاهري في التحليل الإحصائي يعني معرفة الباحث بقدرة الأداة على قياس الأمور التي وضعت من أجلها، وذلك من خلال النظر إلى مظهرها فقط لا غير.
صدق المحتوى:  ومن خلال صدق المحتوى يستطيع الباحث تحديد المقياس الذي يصل إليه في بحثه العلمي وذلك من خلال معرفة خصائص الموضوع الذي يقوم بدراسته.
الصدق العاملي: يقوم الصدق العاملي في التحليل الإحصائي بقياس وتحليل الصفة المقاسة، وذلك من خلال التأكد من أن جميع العناصر الفرعية تقيس الصفة الرئيسية التي يرد الباحث قياسها.
صدق المحك: والمعنى الرئيسي لهذا الصدق ارتباط المقياس مع المحك الذي يتم تحديده من قبل الباحث، ويعد الاختبار ناجحا في حال استطاع كشف وإظهار الأمور التي جاء بها المحك.
الصدق التنبؤي: ومن خلال هذا النوع من الصدق يستطيع الباحث التنبؤ بالتطورات التي ستحدث على البحث العلمي، والتي ستجري عليه، ويجب أن يعتمد الباحث في هذا التنبؤ على الواقع.
الصدق التلازمي: ويعني هذا الصدق أن يتفق مقياسان أو أكثر تجمعهما صفة واحدة على ذات النتائج ، الأمر الذي يؤكد على صحة الاختبار، ومن خلال هذا النوع من الصدق في التحليل الإحصائي يستطيع الباحث التمييز بين الأشخاص الذين يختلفون في الأصل.

 

الثبات في التحليل: 
لقد قام كارمينز و زيلر بوضع تعريف للثبات في التحليل الإحصائي وذلك في العام 1991، حيث قالا بأنه مقدرة الأداة التي يستخدمها الباحث على إعطاء نتائج مطابقة للنتائج التي تعطيها في المرة الأولى في حال تم إعادة تطبيق هذه الأداة عدة مرات، على نفس الأشخاص وفي ظروف متشابهة.
ويعد معامل الارتباط هو الثابت في هذه الحالة، والذي يقصد بمعامل الارتباط هو مدى الارتباط بين قراءات النتائج المتكررة، وبين النتيجة الأولى.
وتكون الأداة صداقة بدرجة كبيرة في حال أعطت ذات النتائج مهما تم تكرارها.
ويعتمد الثبات في التحليل الإحصائي على الاتساق الداخلي الأمر الذي يعني أن كافة الأسئلة سوف تصب في غرض عام يراد قياسه.
وتختلف طرق قياس الثبات في التحليل الإحصائي ومن أبرز هذه الطرق طريقة كرنباخ ألفا.
تعتمد طريقة كرنباخ ألفا بشكل رئيسي على الاتساق الداخلي، وبالتالي فإنها تعطي فكرة عامة عن الاتساق الموجود بين كل الأسئلة.
كما يوجد طريقة أخرى يتم من خلالها قياس الثبات في التحليل الإحصائي وهي تجزئة الاختبار إلى نصفين، لكن يتم استعمال هذه الطريقة بشكل أقل مقارنة بطريقة كرنباخ ألفا.
وهكذا نرى أن الحكم على الثبات يعتمد بشكل رئيسي على مقدارا معامل الارتباط الناتج عن التحليل الإحصائي.
ولقد عد الكثير من الباحثين معامل الارتباط الذي يتجاوز 0.8 كفيلا لعد الأداة المستخدمة ثابتة.

 

وهكذا نرى أن الصدق والثبات في التحليل الإحصائي يلعب دورا كبيرا في مساعدة الباحث على التأكد من صحة البحث العلمي الذي يقوم به، ومن ثم تعميم نتائجه على مجتمع الدراسة.
كما نرى أن للصدق في التحليل عدد من الأنواع ولكل نوع من هذه الأنواع مميزات تميزه عن الأنواع الأخرى.

 

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة ومفيدة عن الصدق والثبات في التحليل الإحصائي ولطلب المساعده في التحليل الإحصائي تواصل من خلال خدمة

التحليل الإحصائي spss مباشرة .

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك